تحرير الأصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٦٨ - «فى اقتضاء النهى الفساد و عدمه»
فيما يحضرنى من كتب الاحاديث [١] و لم اجد فى كلمات الاوائل من اخذ هذه الرواية مستمسكا لتقديم النهى، و هذا موهن آخر لها.
مضافا الى ان فى بعض الاخبار ما يعارض هذه الرواية بلسان ما حرم حرام حلالا قط [٢] و بغير هذا اللسان فى بعض آخر منها فتأمل.
«الثانى»: انك قد عرفت الفرق بين ابتناء الخلاف فى المسألة، على كفاية تعدد الجهة، و بين ابتنائه الى القول بسراية الطلب الى الافراد و القول بعدم السراية، و ان مثال اكرم العلماء و لا تكرم الفساق انما يدخل فى عنوان النزاع الثانى، اعنى القول بالسراية دون الاول، و المعروف تحرير النزاع بينهم بالوجه الاول، فلا وجه لما فى الكفاية من اندراج هذا المثال فى محل النزاع المذكور فى كلمات القوم فأفهم و تأمل.
«فى اقتضاء النهى الفساد و عدمه»
«فصل»: النهى عن الشيء هل يقتضى الفساد ام لا؟ فيه خلاف و ينبغى ان يعلم اولا الفرق الواضح بين اقتضاء الفساد المتنازع فيه فى هذه المسألة، و بين اقتضائه فى المسألة السابقة اعنى اجتماع الامر و النهى، اذ الفساد هنا باعتبار خروج المنهى عنه عن المأمور به فهو من باب التعارض دون التزاحم كما فى المسألة السابقة، و تظهر
[١]- الرواية نبوية و لكنها عامية راجع البحار ج: ٦٢ ص: ١٤٤ و عوالى اللئالى ج ٣ ص: ٤٦٦.
و استدل بها شيخنا الانصارى قده فى الرسائل مبحث البراءة و الاشتغال فى بحث الشك فى المكلف به مع العلم بنوع التكليف ص ٢٤٧.
[٢]- عوالى اللئالى ج: ٣ ص: ٤٦٥.