تحرير الأصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٤٠ - «فى اختلاف الجهات التى يبتنى القول بالجواز عليه»
كانت الصلاة واجبة كانت بتمام اجزاء مفهومها تحت الحكم الوجوبى فيلحق الكون طرف من الوجوب يسمى بالوجوب الضمنى و كذلك الغصب اذا كان حراما كان بتمام اجزاء مفهومه تحت حكم الحرمة، فيلحق الكون طرف من الحرمة يسمى بالحرمة الضمنية فاجتمع فى الكون الواحد وجوب و حرمة ضمنيان و هو محال، فلا بد فى مورد الاجتماع و التصادق من الالتزام بارتفاع واحد من الحكمين الضمنيين و اذا ارتفع الحكم الضمنى عن الكون لزم منه ارتفاعه ايضا عن الخصوصية، ضرورة ان بقاء الحكم على ضمنيته فى جانب الخصوصية، يلازم بقاء الحكم بتمامه و هو مستحيل بعد ارتفاع ضمنيته عن الكون المفروض جزئيته للصلاة، لاستحالة بقاء الكل بعد ارتفاع جزئه.
نعم يجوز استقلال الخصوصية بحكم استقلالى اذا قام الدليل عليه و المفروض خلافه، اذ لا دليل يدل على وجوب الخصوصية الصلاتية الا الامر بالصلاة المنبسط على تمام اجزاء مفهومها و ذلك الامر لما استحال اجتماعه مع النهى عن الغصب فى مورد الاجتماع و التصادق، فلا بد من الحكم بسقوط الوجوب الضمنى عن الكون و ذلك يستلزم سقوطه عن الخصوصية الصلاتية ايضا فتكون الصلاة بتمام اجزاء مفهومها خالية عن الحكم الوجوبى ضمنا و استقلالا، اما الضمنى فلما عرفته و اما الاستقلالى فلعدم الدليل عليه.
قلت: الدليل على الوجوب الاستقلالى موجود لظهور ان المصلحة الالزامية القائمة فى الصلاة باقية فيها لم يرفعها تزاحم الحكمين فى الكون المتحقق فى المجمع و تلك المصلحة قد منع عن فعليتها المزاحمة بالنسبة الى جزء الكون الخاصة، فتبقى المصلحة فى الاضافة الى الخصوصية بحالها غير مزاحمة بشىء فيلزم مراعاتها فى جانب الخصوصية، فان كانت مفسدة الحرمة فى الكون الذى هو