تحرير الأصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٣ - «التحقيق فى معانى الحروف»
الامتثال.
قلنا: قد عرفت ان اللحاظ لم يكن ماخوذا فى المعنى حصة قابلة الانطباق على الخارجيات، و ان كانت لا تشتمل الجزئيات الذهنية، و اما قولك: يلزم من هذا خروج الاسماء ايضا من متحد المعنى و دخولها فى متكثره لاعتبار الاستقلال فى مفهومها. قلنا: قد عرفت آنفا ان لنا فى الوضع العام و الموضوع له العام قسمين، تارة يلحظ العام معرى عن الخصوصيات و يوضع اللفظ له، و اخرى يلحظ فى ضمن الخصوصيات، بحيث يجىء العام مع الخصوصيات فى الذهن و يوضع اللفظ له، فنقول الحروف طرا وضعها بهذا النحو.
و اما الاسماء فيجىء فيها القسمان و على كلا الوجهين لم تخرج من متحد المعنى، و ان اختلف اعتبار المعنى بحسب اللحاظ، هذا على المختار.
و اما على ما اختاره الفصول فى الاسماء من انها يجوز ان تستعمل تبعا، كما يجوز ان تستعمل استقلالا [١].
فذاك مسلك آخر. محتاج به بيان آخر ليعلم مقدمة: انهم اختلفوا فى المطلق و المقيد فى ان المطلق موضوع للطبيعة الشائعة بين الافراد، او صرف الطبيعة المهملة؟ المشهور على الاول و سلطان العلماء على الثانى [٢] و تظهر الثمرة عند التقييد، فعلى المشهور يكون استعمال المقيد مجازا اذ التقييد ضد الشيوع، بخلافه على القول الثانى اذ الطبيعة اللابشرط تجامع مع الف شرط، و لما كان المختار عندنا و عند جل المتاخرين هو ما اختاره السلطان، فنقول: معنى
[١]- الفصول فى الاصول: ١٣.
[٢]- شرح معالم الدين «للمولى محمد صالح المازندرانى» و يليه حاشية سلطان العلماء قده ص: ٢٧٤.