تحرير الأصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٠٨ - «الكلام فى الوجوب التخييرى و التحقيق فيه»
الاكثر، فلا يجوز المخالفة فى تركها لادائه الى عصيان الامر التعيينى الضمنى دون التخييرى و ان حصلت المخالفة للامر التخييرى ايضا بالتبع.
لا يقال: على هذا يلزم تعدد العقاب فى ترك الاقل بذاته لمخالفة التكليفين التعيينى و التخييرى، لا يلتزم به قائل.
فانه يقال: قد عرفت منا فيما تقدم ان مناط العقوبة وحدة و تعددا على وحدة الغرض و تعدده و لا تعدد فى الغرض فى مثل هذا النحو من التخيير و إلّا لتعلق بذات الاقل امر تعيينى مستقل و هو خلاف الفرض اذ المفروض فى البين ليس إلّا امرا واحدا عن غرض واحد تعلق بالمأمور به بأحد حديه.
فتلخص مما قررناه ان التخيير الالزامى جائز بين الاقل و الاكثر اذ اعتبر الاكثر مشروطا بشرط تجرده عن ضميمة الزيادة.
و اما اذا اعتبر مشروطا بعدم الزيادة فى لحوق صفة الوجوب بمعنى عدم اتصاف ما يزيد عليه بصفة الوجوب و ان لم يكن ممنوعا إلّا ان الزائد يكون خارجا عن حيز الحكم الوجوبى فلا يجوز فى مثل ذلك التخيير الالزامى مرددا بين الاقل و الاكثر، اذ لا يكون للاقل من بعد المحافظة على ذاته الا ترك واحد و هو الترك المستتبع لاتيان الاكثر، و كذا الاكثر لا ترك له بعد المحافظة عن ذات الاقل الا ترك واحد و هو الترك المستتبع لاتيان الاقل بحده، و مثله فى عدم جواز التخيير مولويا اذ اعتبر الاكثر بشرط لا بمعنى ثالث، و هو ان يكون الزائد موصوفا بصفة الوجوب استقلالا فكل ما يأتى به من الزيادة يكون واجبا استقلاليا، فيكون هناك وجوبات متعددة بتعدد ما يختاره من الزيادات فهذا التخيير بين الاقل و الاكثر اذا اعتبر الاكثر بهذين النحوين من الاعتبارين الاخيرين، لا يجوز ان يكون بنحو الالزام و