تحرير الأصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٧٠ - «الكلام فى الضد الخاص»
الصلاة شرطا لوجود الازالة، و اذا كان ترك الصلاة شرطا لوجود الازالة كان مقدمة وجودية لتحققها فاذا وجبت الازالة كما هو المفروض لاهميتها من الصلاة، كان ترك الصلاة واجبا ايضا لكونه مقدمة و شرطا فى تحقق الازالة، و قد عرفت فى المبحث السابق اختيار تبعية المقدمة لذيها فى الوجوب فاذا وجب ترك الصلاة كان فعل الصلاة محرما و هو عين المدعى.
و يمكن الواجب عنه عن وجوه.
الاول: انا لا نسلم اقتضاء المضادة بين الشيئين مقدمية ترك احدهما لوجود الآخر، اذ ذلك من شئون التمانع بين الشيئين دون التضاد و فرق بين الضد و المانع، فان الضد ما زاحم ضده فى الوجود و المانع ما زاحم المقتضى فى التأثير، فمثل الهواء يزاحم الضياء فى تأثيره فى الإضاءة فهو يسمى عندهم مانعا، و مثل السواد يزاحم البياض فى وجوده و يسمى عندهم بالضد، و مورد البحث من قبيل الثانى فلا يكون عدمه شرطا فى وجود الضد الآخر.
الثانى: انه يلزم من مقدمية ترك الصلاة لوجود الازالة تقدم الشىء على نفسه و هو محال، بيان الملازمة انه من المتسالم عليه بينهم ان كل شىء كان مقدما على شىء آخر فى الرتبة، كان نقيض ذلك الشىء مقدما على الشىء الآخر كذلك، كما انه اذا كان شيء متاخرا عن شىء آخر رتبة كان نقيضه متأخرا عن ذلك الشىء الآخر كذلك، فرتبة العلة لما كانت مقدمة على رتبة المعلول، كان رتبة نقيضها مقدمة على رتبة المعلول ايضا و حينئذ نقول: هنا ان ترك الصلاة اذا كان شرطا فى تحقق الازالة كان رتبة مقدما على الازالة و على ترك الازالة ايضا لتوافق النقيضين فى الرتبة حسب الفرض.
ثم نقول: ان ترك الازالة ينبغى ان يكون شرطا فى تحقق الصلاة