تحرير الأصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٤٦ - «فى ان الواجب مطلق المقدمة او ما قصد بها التوصل او خصوص الموصلة»
بصرف الوجوب المقدمى الى ناحية المقدمة المباحة، و هنا ايضا كذلك فان العقل يصرف الوجوب المقدمى الى صورة اتيان المقدمة المحرمة بقصد الايصال لا بغير قصده.
قلت: ليس المقام من قبيل ما سبق اذ المقام من باب الاقل و الاكثر، فإن المقدمة المقصود بها الايصال اعتبر فيها حيثية الايصال و هو امر زائد على ذات المقدمة و كلما يكون من هذا الباب فالوجوب انما يترشح من ذى المقدمة الى ذات الحصة لا الى الجامع حتى يتجه فيه دعوى حكم العقل بصرف الوجوب الى خصوص المقدمة المقصود فيها الايصال كما قلناه فى الجامع المشترك بين المقدمتين المباحة و المحرمة.
«و اما عدم اعتبار ترتب ذى المقدمة عليها فى وقوعها على صفة الوجوب» فلان الترتب صفة منتزعة من حصول ذى المقدمة من بعد مقدمته، و لا ريب ان ذلك متأخر طبعا عن حصول ذى المقدمة فهو متأخر عن المقدمة ايضا كذلك، لان ذا المقدمة غاية للمقدمة فهو متأخر عنها و مقتضى ذلك ان يكون المتأخر عن ذى المقدمة المتأخر عن المقدمة، متأخرا عن المقدمة ايضا، و اذا كانت هذه الصفة متأخرة عن الغاية رتبة يستحيل اعتبارها فى المقدمة المغياة بذى المقدمة، لان رتبة المغيى سابقة على رتبة الغاية و ما يترتب عليها، و يمتنع اعتبار المتأخر رتبة فيما هو مقدم عليه فى الرتبة.
هذا اذا كانت صفة الترتب معتبرة فى الواجب كما هو صريح كلام صاحب الفصول قده على ما حكى عنه [١] و اما لو اريد اعتبارها فى الوجوب كما توهم ذلك من كلام المعالم قده [٢] فى قصد التوصل
[١]- الفصول فى الاصول: ٨١.
[٢]- المعالم الدين فى الاصول: ٧٣.