تحرير الأصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٤٥ - «فى ان الواجب مطلق المقدمة او ما قصد بها التوصل او خصوص الموصلة»
المقدمة على ما هى عليها من التحريم و سقط الوجوب عن ذى المقدمة لتعذر امتثاله.
و لبعض الاعلام هنا تفصيل فى المقدمة المحرمة المنحصرة، فذهب الى وجوبها بقصد الايصال خاصة فلو لم يقصد بها الايصال كانت باقية على حكمها السابق من الحرمة، مع كونه قائلا بوجوب المقدمة بذاتها اى مطلقا فى غير المقدمة المحرمة.
و لعل نظره فى ذلك الى ان الاذن فى المبغوض من جهة المزاحمة، انما هو من الضرورة التى تتقدر بقدرها، و حيث تدفع الضرورة بالاذن فى الغصب المقصود به الانقاذ او الاطفاء، فلا وجه للاذن فى قسم آخر و هو الغصب الغير المقصود به ذلك.
و فيه ان قدر الضرورة فى المقدمة المحرمة تعم صورتى قصد التوصل و عدمه لان ملاك المقدمية اذا كان قائما بذات المقدمة، و فرض مغلوبية مصلحة التحريم فيها بالاضافة الى مصلحة الوجوب سقط اعتبار الحرمة فى المقدمة بالمرة و تمحضت لصفة الوجوب «فيقع الفعل المقدمى على صفة الوجوب و لو لم يقصد به التوصل كسائر الواجبات التوصلية لا على حكمه السابق الثابت له لو لا عروض صفة توقف الواجب الفعلى المنجز عليه فيقع الدخول فى ملك الغير واجبا اذا كان مقدمة لانقاذ غريق او اطفاء حريق واجب فعلى لا حراما و ان لم يلتفت الى التوقف و المقدمية.»
ان قلت: لا ريب فى ان المقدمة المحرمة يتصور وقوعها فى الخارج على نحوين بقصد الايصال و بغير قصد الايصال، و الاثر يستند الى الجامع المشترك بين ما قصد فيها الايصال و ما لم يقصد فيها ذلك كما فى الجامع المشترك بين المقدمة الحرامة و المباحة على ما تقرر آنفا. و قد عرفت فيما سبق ان العقل فى مثل ذلك يحكم