تحرير الأصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢١٩ - «التحقيق فى تثليث القسمة»
عن الارادة بمباديها، لظهور ان مثل هذه المقدمة لا تكون متعلقة للارادة فى نظر العقلاء، فلا يتطلب المرض لكن يتحقق به صلاح الاسهال و لا يشتاق اليه و لا يكون محبوبا لديهم إلّا اذا كان ذلك وسيلة لتحصيل مطلوب آخر اهم لديهم من دفع المرض، و ربما كان يتطلبه تخلصا من الوقوع فيما هو اعظم منه مفسدة و مضرة عليه، كمن كان يرى عنده المرض سببا للاعتذار عن الدخول فى زمرة الخارجين لقتال ابى عبد الله الحسين روحى له الفداء فحينئذ يكون المرض محبوبا لديه، و ربما تكون مثل تلك المقدمة مطلوبة بنفسها لا للغير كما نجده فى ان الانسان يحب ان يولد له مع انه اذا ولد له يلزمه القيام بوظائف التكليف المتوجه الى الآباء من الانفاق على ابنائهم بالاكل، و الشرب و الكسوة، و سائر ما يحتاجون اليه فى تعيشهم، و لكن مثل هذا ليس إلّا اتفاقيا غير دائمى فى مثل هذه المقدمات الاحتياجية.
نعم هو دائمى فى المقدمة التى تكون معتبرة فى ترتب الغرض المطلوب كشرب المسهل و المنضج فى المثال فانه اذا اتفق الابتلاء بالمرض فلا يكاد ينفك ذلك عن ارادة شرب السمقونيا و المنضج، فمثل هذه المقدمات تكون مطلوبة للمريض بعد ابتلائه بالمرض، و مرادة له قطعا بلا ريب و اشكال و لا ينفك عن كونها مرادة له، فصح بهذا تثليث القسمة حيث ان القيد ان كان من قيود الاحتياج خرج عن حيز الارادة و كان الواجب من قبيل الواجب المشروط، و ان كان من القيود التى يترتب عليها وجود المحتاج اليه كان الواجب من قبيل الواجب المطلق، فإن كانت تلك القيود سابقة على زمان الفعل كان من قسم الواجب المعلق، و ان كانت مقترنة معه كان من قسم الواجب المنجز فتمت القسمة ثلاثية مشروط، و الواجب المعلق بقسميه، فمثل هذا نتيجة مبنى المختار من اختلاف الدخل، و من نتائجه ايضا خروج