تحرير الأصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٠٩ - «فى تقسيم الواجب الى المعلق و المنجز»
لان الاضافة المستفادة من هيئة التركيب معنى حرفى غير ملحوظ بالاستقلال، بل على نحو الالية و هذا النحو من اللحاظ الآلي مما يستحيل اعتباره مقيدا بيوم المخالفة. [١]
و بالجملة اذا اعتبر المعنى ملحوظا باللحاظ الآلي كما هو مختار الماتن امتنع تقييده و بذلك يظهر ما فى جوابه عن كلام شيخنا الانصارى قده فى هذا المقام.
نعم لا بأس على تقييده على ما نختاره من كون التبعية فى المعانى الحرفية قد اعتبرت فى جانب الملحوظ دون اللحاظ، فجوابه او لا بما سمعت غير متجه على مبناه.
ثم قال الماتن: «مع انا لو سلم انه فرد فانما يمنع عن التقييد لو انشاء اولا غير مقيد، لا ما اذا أنشأ من الاول مقيدا، غاية الامر قد دل عليه بدالين و هو غير انشائه او لا ثم تقييده ثانيا فافهم.»
اقول: و لعل قوله: فأفهم اشارة الى عدم تمامية جوابه هذا ايضا كسابقه، اذ الهيئة اذا كان تدل على ان مفادها هو الطلب المنوط، فذلك المعنى انما هو معنى للجزاء، فتبقى الهيئة الجملة الشرطية تدل على ان الجزاء المنوط بالشرط منوط بالشرط و هذا واضح الفساد كما لا يخفى.
ثم ان الماتن بعد ان ذكر ما سمعته من الجواب المتعلق بالقرينة الاولى، اجاب عن القرينة الثانية بما حاصله ان الطلب تابع للعلم بتحقق المصلحة فى الشىء الغير المزاحمة بالمفسدة، و اما لو زوحمت بالمفسدة يستحيل تعلق الطلب بذلك الشىء، بل ينتظر فى تعلقه به الى زوال تلك المفسدة، فقبل زوالها لا تكليف و لا طلب فاذا جاز
[١]- الحاشية على المكاسب: ص: ٢٣.