تحرير الأصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٦٩ - «الكلام فى الاجزاء بالفعل الاضطرارى بالدليل و عدمه»
«الكلام فى الاجزاء بالفعل الاضطرارى بالدليل و عدمه»
و اما الكلام فى الثانى: الذى هو مرحلة الوقوع و الاثبات، فربما يتمسك للاجزاء تارة بالدليل الاجتهادى و اخرى بالاصل العملى.
اما الدليل الاجتهادى فهو اطلاق ما دل على شرطية التيمم فى حال الضرورة من الكتاب و السنة.
اما الكتاب: قوله تعالى: ... فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً.* [١]
و اما السنة: قوله (ع) التراب احد الطهورين [٢] و يكفيك الصعيد عشر سنين [٣] فإن قضية الاطلاق فيه هو الاجزاء و عدم وجوب الاعادة او القضاء.
و اما الاصل العملى: فهو اصالة البراءة الحاكم بعدم وجوب الاعادة و القضاء، لكونه شكا فى التكليف.
و يرد عليه اما على الاستدلال بالدليل الاجتهادى فبان الاجزاء المدعى استفادته من الاطلاقات، اما ان يكون بمناط الوفاء بتمام المصلحة او بمناط الوفاء ببعضها و يكون البعض الباقى غير ممكن التدارك فإن كان بالمناط الاول يستلزم ذلك جواز اراقة الماء لمن كان قد حضر عنده الماء و امكنه الصلاة مع الطهارة المائية، اذ الفعل الاضطرارى حسب الفرض واف بتمام المصلحة التى يقوم بها الفعل الاختيارى فيكون كالحاضر له ان يسافر حتى يصلى قصرا، و لا ريب فى بطلان اللازم فى مفروض البحث بالاجماع فاذا لم يكن الاضطرار
[١]- النساء: ٤٣ و فى سورة المائدة: ٦.
(٢ و ٣)- الوسائل ج ٢ ابواب التيمم باب: ٢٣- حديث: ٤ و ٥.