تحرير الأصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٥ - «حول موضوع علم الاصول»
و من الغريب أنه (قدس سره) قد تفطن لهذا الاشكال، و أجاب بما لا يسمن و لا يغنى من جوع حيث قال فى الجواب: أنما يبحث عنها باعتبار وقوعها فى الكتاب و السنة، فعند التحقيق ليس موضوع مباحثهم مطلق تلك الامور، بل المقيد منها بالوقوع فى الكتاب و السنة، و لا يقدح فى ذلك بيانهم لوضعه اللغوى و العرفى، اذ المقصود بيان مداليل تلك الالفاظ باى وجه كان انتهى [١]. و فيه أن اعتبار وقوعها فى الكتاب و السنة، يتعلق بغرض البحث فهو أمر لا يتعلق بعقد البحث من تلك المسألة و فرق بين بين عقد المسألة و البحث فيها، و بين تعلق الغرض منها.
و أختار الماتن فى موضوع هذا العلم، أنه مطلق الدليل الموصل الى الحكم الفرعى، من غير اعتبار انطباقه الى خصوص الادلة الاربع، و من غير لزوم اعتباره مسمى باسم خاص «اذ ربما لا يكون لموضوع العلم و هو الكلى المتحد مع موضوعات المسائل، عنوان خاص و اسم مخصوص فيصح أن يعبر عنه بكل ما دل عليه، بداهة عدم دخل ذلك فى موضوعيته أصلا.»
و على التحقيق الذى سمعته آنفا من عدم لزوم اشتراك المسائل فى جامع مسمى بالموضوع، فلا داعى الى تمحل اعتبار كلى جامع لموضوعات المسائل المتشتتة، بل المسائل بشتاتها يترتب عليها الغرض المقصود بلا لزوم اعتبار جامع موضوعى فيما بينها.
فتلخص مما قررناه أن المحصل من الاقوال فى المقام، مع ضم المختار أربعة:
الأول أن موضوع الاصول هو الادلة الاربعة بما هى ادلة و هو
[١]- الفصول فى الاصول: ١١