تحرير الأصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٠٤ - «حول ادلة الطرفين»
فى الاعم لما صح ذلك و التالى باطل.
و من هذا الوجهين يظهر لك الحال فيما اختاره صاحب الفصول قده من التفصيل بين المشتقات الماخوذة من المبادى المتعدية الى الغير، فحقيقة فى القدر المشترك بين الماضى و الحال، و بين غيرها فحقيقة فى خصوص الحال [١].
و يضعفه ان ذلك على خلاف التبادر و صحة السلب كما عرفت.
و يمكن الخدشة فى وجهى الاستدلال بان التبادر و ما شاكله من الامارات لا يثبت بها الحقيقة فى عصر المعصومين الا بعد ضم مقدمة اخرى اليها من اصالة عدم النقل او اصالة تشابه الأزمان و من المعلوم ان الاعتماد على مثل هذين الاصلين، انما هو فيما لم يثبت المخالفة بين العصرين بالدليل، و قد ثبت هنا باستدلال الامام (ع) فى غير واحد من الاخبار بقوله تعالى: لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ [٢] على عدم لياقة من عبد صنما بمنصب الامامة و الخلافة مريدين به التعريض على الثلاثة، و التنبيه على جورهم فى الخلافة الظاهرية. [٣]
فان دلالة الآية على ذلك تتوقف على كون المشتق و هو الظالم موضوعا للاعم من المتلبس كما لا يخفى.
و اجيب عنه بضعف السند اولا، و ضعف الدلالة ثانيا، اما ضعف الدلالة فوجهه ان غاية ما ثبت منها اطلاق الظالم فى الآية و ارادة
[١]- الفصول فى الاصول: ٦٠.
[٢]- البقرة: ١٢٤.
[٣]- الاصول من الكافى ج ١ ص: ١٧٤ باب طبقات الانبياء و الرسل و الائمة حديث: ١ محمد بن يحيى، عن احمد بن محمد، عن ابى يحيى الواسطى، عن هشام بن سالم، و درست ابن ابى منصور عنه قال: قال ابو عبد الله (ع) ... و قد كان ابراهيم (ع) نبيا و ليس بامام حتى قال الله «إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً» قالَ: وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي؟ فقال الله: لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ» من عبد صنما او وثنا لا يكون اماما.