الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٧٥ - الأمر السابع في علائم الحقيقة و المجاز
إحراز كون الاستناد اليه لا اليها كما قيل لعدم الدليل على اعتبارها إلّا في إحراز المراد لا الاستناد. ثم إنّ عدم صحّة سلب اللفظ (١) بمعناه المعلوم المرتكز في الذهن إجمالا كذلك عن معنى يكون علامة كونه حقيقة فيه كما إنّ صحّة سلبه عنه علامة كونه مجازا في الجملة، و التفصيل (٢): إنّ عدم صحّة السلب عنه و صحّة الحمل عليه بالحمل الأولي الذاتي الّذي كان ملاكه الاتحاد مفهوما علامة كونه نفس المعنى
على عكسه إلّا أنّه في خصوص الوضع و الظهورات يكون ثابتا ببناء العقلاء.
(١) هذه العلامة الثانية و هو صحة حمل المعنى على اللفظ أو عدم صحة سلبه عنه و أشار بقوله: (بمعناه المعلوم المرتكز في الذهن) الى دفع إشكال الدور فأنّ ما ذكر في التبادر من الإشكال وارد هنا، فإنّ عدم صحة السلب يتوقف على العلم بالوضع و العلم بالوضع متوقف على عدم صحة السلب كما هو المفروض، و هذا هو الدور و الجواب هو الجواب من الفرق بين العلمين. ثم إنّ عكس ذلك أي صحّة السلب أو عدم صحّة الحمل يكون علامة للمجاز. و ناقش سيدنا الاستاذ في علاميّة صحّة الحمل للوضع من أنّه: لا يستفاد من الحمل سوى اتّحادهما ذاتا أو وجودا و هذا في المعنى المجازي أيضا يكون ممكنا و ما ذكر في جواب الدور أنّما ينفع في التبادر و لا ينفع هنا، و هذا الاحتمال لا يدفع إلّا بالمعرفة التفصيلية للحمل.
(٢) قسّم المنطقيون الحمل على قسمين:
الف) الحمل الأولي الذّاتي، و ملاكه الاتحاد بين المحمول و المحمول عليه مفهوما و وجودا و تغايرهما اعتبارا مثل: الإنسان حيوان ناطق.
ب) الحمل الشائع الصناعي، و ملاكه الاتحاد وجودا و التغاير مفهوما مثل:
الإنسان ضاحك و تحقيقه هو: أنّ الحمل عبارة عن إيجاد الاتحاد بين