الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٩٣ - الاول التبادر
لا يتفاوت (١) في صحة السلب عنه بين تلبّسه بضدّ المبدأ و عدم تلبّسه لما عرفت: (٢) من وضوح صحته مع عدم التلبس أيضا و إن كان معه أوضح، و ممّا ذكرنا (٣) ظهر حال كثير من التفاصيل فلا نطيل بذكرها على التفصيل.
حجة القول بعدم الاشتراط وجوه؛ الأوّل: التبادر، (٤)
ممنوع بل هو أعمّ منه كما لا يخفى.
(١) إشارة الى تفصيل آخر في المسألة و هو: ما إذا كانت الذات متلبسة بضدّ المبدأ، كما اذا كان قائما ثم صار قاعدا فيكون إطلاق المشتق عليها مجازا، و ما إذا لم يكن متلبّسة بضدّ المبدأ كما إذا كان ضاربا ثم توقّف عن الضرب، فيكون الإطلاق على نحو الحقيقة لصحة السلب في الأوّل دون الثاني.
(٢) هذا إشكاله على التفصيل و هو: إنّه يصح السلب في كلا الفرضين، غايته أنّه في الفرض الأوّل يكون أوضح من جهة لزوم اجتماع الضدّين بخلاف الثاني.
(٣) و هو: إنّ التبادر و صحة السلب يثبت المدّعى و هو: كون المشتق حقيقة في خصوص المتلبّس في جميع الموارد بلا استثناء ممّا ذكروه من التفاصيل المذكورة في الكتب المبسوطة يكون ظاهر الضعف، إلّا أنّك عرفت التأمّل في إمارية التبادر و صحّة الحمل، فالعمدة: هو ما ذكره المحقق النائيني (رحمه اللّه) من الدليل.
أدلة القول بعدم اشتراط التلبّس في صدق المشتق حقيقة:
[الاول التبادر]
(٤) إنّ المتبادر من لفظ المشتق: اتّصاف الذّات بالمبدإ سواء كان متلبسا بالفعل أم انقضى عنه.