الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢٤٠ - الجهة الثالثة لا يبعد كون لفظ الأمر حقيقة في الوجوب
و كيف كان (١) ففي صحة سلب الأمر من [عن] طلب السافل و لو كان مستعليا كفاية.
الجهة الثالثة: لا يبعد (٢) كون لفظ الأمر حقيقة في الوجوب لانسباقه عنه عند إطلاقه و يؤيّده (٣) قوله تعالى: «فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ» (١*) و قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): (لو لا أن اشقّ على امّتي لأمرتهم بالسواك) (٢*) و قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لبريرة بعد قوله [لها ظ] أ تأمرني يا رسول اللّه:
(لا بل إنّما أنا شافع) (٣*) الى غير ذلك،
على نحو التجوّز و من باب المشابهة أو جريا على مقتضى استعلائه، فلا يكون الوجه دليلا على كونه حقيقة.
(١) هذا دليله على مدّعاه و هو: اعتبار الأمرين و هو إنّ الطالب لو كان سافلا يصح سلب لفظ الأمر منه، و هذه علامة المجاز كما تقدّم بل يدلّ عليه التبادر، و لا يرد عليه أنّه لم يثبت كون التبادر ناشئا عن حاقّ اللفظ؛ لأنّ التبادر الإطلاقي كاف لانعقاد الظهور العرفي، و هو حجّة ببناء العقلاء من دون حاجة الى ثبوت الوضع، و بما ذكر يسقط الأقوال الأخر، و هو الاستعلاء فقط أو أحدهما الغير المعيّن.
[الجهة الثالثة: لا يبعد كون لفظ الأمر حقيقة في الوجوب]
(٢) هذه الجهة في بيان أنّه ليس معنى الأمر مطلوب الطلب الصادر من العالي فحسب، و بعبارة اخرى ليس معناه مطلق الطلب أو الطلب المطلق بل معناه بحسب التبادر هو خصوص الطلب الوجوبي، و الإشكال عليه بأنّه لم يحرز كون هذا التبادر من حاقّ اللفظ، عرفت جوابه في التعليق السابق.
(٣) استدلوا على دلالة الأمر على الوجوب في بعض الكتب الاصولية
(١*) النور: ٦٣.
(٢*) وسائل الشيعة ج الاول ب ٣ من أبواب السواك ح ٤ و ب ٥ من أبواب السواك ح ٣.
(٣*) سنن أبي داود ج ٢، كتاب الطلاق باب مملوكة تعتق و هي تحت حر.