الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٠٢ - الأمر العاشر في بحث الصحيح و الأعم
و ما قيل في تصويره أو يقال وجوه (١) أحدها: أن يكون عبارة عن جملة من أجزاء العبادة (٢) كالأركان في الصلاة مثلا و كان الزائد عليها معتبرا في المأمور به لا في المسمّى و فيه: ما لا يخفى (٣) فأنّ التسمية بها حقيقة لا تدور مدارها (٤)
المتعيّن، و إنّ تصويره لخصوص الأفراد الصحيحة مشكل.
(١) هذا شروع لبيان التصاوير المذكورة على القول بالأعم.
(٢) هذا هو الجامع الأوّل و هو منسوب الى المحقق القمي (رحمه اللّه) و هو مختار سيّدنا الاستاذ و هو: إنّ الجامع للأفراد الصحيحة و غير الصحيحة عبارة عن جملة من الأجزاء يعبّر عنها (بالأركان)، فالصلاة اسم للنيّة و التكبيرة و القيام المتصل بالركوع و الركوع و السجدتين و بقيّة الأجزاء دخيلة في المأمور به لا المسمّى، (١*) و استدل سيدنا الاستاذ على ذلك بقوله (عليه السلام): إنّ الصلاة ثلث طهور و ثلث ركوع و ثلث سجود بضميمة ما دلّ على تقوم الصلاة بتكبيرة الافتتاح.
(٣) هذا شروع في الإيراد عليه بوجهين.
(٤) هذا هو الوجه الأوّل و هو: عدم اطّراده و انعكاسه لأنّ لازمه هو دوران التسمية مدار الأركان وجودا و عدما، مع إنّ الأمر ليس كذلك يقينا فأنّ لفظ الصلاة يكون صادقا على الفاقد لركن كالركوع، إذا فرض إتيان بقية الأجزاء و الشرائط إطلاقا حقيقيا لا مجازيا، بعلاقة الجزء و الكل كما لا يكون صادقا إذا كان آتيا بجميع الأركان مجردا عن سائر الأجزاء و الشرائط، مع أنّه غير صادق عليه قطعا.
(١*) قوانين ج ١ ص ٤٤.