الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٠٤ - الأمر العاشر في بحث الصحيح و الأعم
ثانيها: بأن [أن] تكون موضوعة لمعظم الأجزاء (١) الّتي تدور مدارها التسمية عرفا فصدق الإسم كذلك يكشف عن وجود المسمّى و عدم صدقه عن عدمه
مقام بيان الموضوع له (فأنّ صدوره عنه (عليه السلام) متأخّر عن الوضع بمدّة طويلة) فهو في مقام التشريع لا في مقام التسمية، و يدل عليه خروج تكبيرة الإحرام و دخول الطهور في الماهية مع أنّه خارج منها يقينا لقوله (عليه السلام):
إذا زالت الشمس فقد وجبت الصلاة و الطهور، و العطف يقتضى الاثنينية.
(١) هذا هو الجامع الثاني و هو: إنّ الجامع عبارة عن معظم الأجزاء و الشرائط فالصلاة اسم للجامع المعظم الأجزاء بنحو اللّابشرط، سواء كان واجدا للجميع أو فاقدا لجزء أو جزءين من عشرة أجزاء مثلا، سواء كان المفقود جزء ركينا أو غير ركني، و كانت الصلاة صحيحة أو غير صحيحة و ذلك لأنّ الإطلاق العرفي يكون على هذا النحو، فما يقال له الصلاة عرفا هو المسمى بالصلاة حقيقة و لا إشكال في أنّ الاستعمالات العرفية يكون على ذلك.
و هذا هو الجامع المقبول عندنا لأنّ الوضع في ألفاظ العبادات يكون على نحو أسماء الأجناس كما سيأتي، و الوضع في أسماء الأجناس إذا كان مركّبا (سواء كان مركبا حقيقيا أم اعتباريا) بهذا الاعتبار فلفظ (السيّارة) موضوع لوسيلة النقل الخاصة المعروفة عند الكل. فإنّ اللفظ يطلق عند العرف على الواجد لجميع أجزائها و على الفاقد منها جزء أو جزءين سواء كانت المفقودة أجزاء ركنيّا أو غير ركني إطلاقا حقيقيا، بخلاف ما إذا كانت فاقدة لكثير من أجزائها الرئيسيّة و غيرها فأنّه لا يطلق اللفظ عليه عندهم إلّا بالعناية، و هذا ديدنهم في جميع أسماء الأجناس المركّبة كالدار و الثوب و الأطعمة و الأدوية و الكتاب، و بالمراجعة إليهم يظهر أنّهم لا يتخطّون عن ذلك. نعم لو كان المركّب فاقدا لمعظم