الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢٥ - تعريف العلم الاصول
العمومات و المطلقات و المفاهيم الّذي يتوقف الاستنباط منها على كبرى ما نقّح في الجمع العرفي من اللزوم بالأخذ بأقوى الدليلين.
و لعلّ أسلم التعاريف للمسألة الاصولية هو ما ذكره المحقّق العراقي من أنّها:
(هي المتكفّلة للدّلالة على الحكم و ناظرة الى إثباته بنفسه أو بكيفيّة تعلّقه بموضوعه) (١*)، فأنّ ظهور الصيغة افعل في الوجوب و ظهور لا تفعل في الحرمة و ظهور الجمع العرفي في العموم ناظرة الى كيفية تعلق الحكم بالموضوع، و هذا بخلاف ظهور الصعيد في المعنى الكذائي أو إنّ الرجل الفلاني ثقة، و من خلال التعريف يمكن فهم فائدة علم الاصول التي هي المهمّة الثالثة التي يحاولون معرفتها في خلال المقدّمة.
و لا بدّ من التنبيه الى أمرين:
أحدهما: أنّه ذكروا في ضابط المسألة الأصولية امورا لا تخلو كلّها عن الإشكال و لعلّ أضبطها ما ذكره المحقق النائيني (رحمه اللّه) من أنّه: هو ما يقع كبرى في قياس الاستنباط للحكم، و أضاف اليه قيدين أحدهما: أن تكون النتيجة كليّة، الثانية: أن لا تصلح إلقائها الى العامي (٢*). أمّا وجه إضافة القيد الأول: هو أنّه يدخل فيه بعض المسائل الفقهية كوجوب الصلاة، فأنّه يرتفع في كبرى قياس الاستنباط للحكم الجزئى و مع إضافة القيد الأوّل يرتفع هذا الإشكال، إلّا أنّه يشمل الضابط بعض المسائل الّتي تكون نتيجتها كليّة كقاعدة نفي الضمان بالعقد الفاسد، و بالقيد الثاني يرتفع الإشكال إلّا أنّك عرفت ما في إضافة القيد الثاني من الإشكال.
و الصحيح أن يقال بأنّ الضابط للمسألة الاصولية هو: (كلّ ما يرتفع به
(١*) مقالات الاصول: ج ١ ص ١٠.
(٢*) أجود التقريرات: ج ١ ص ٣.