الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١١٢ - الأمر العاشر في بحث الصحيح و الأعم
كون [استعمالها] استعماله في الجامع في مثل: الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ (١*) و الصلاة معراج المؤمن (٢*) و عمود الدّين (٣*) و الصّوم جنّة من النّار (٤*) مجازا أو منع استعمالها فيه (١) في مثلها و كلّ منهما بعيد الى الغاية كما لا يخفى على اولي الدراية [النهاية]. و منها: (٢)
(١) هذا هو الأمر الثاني و هو: إنّ استعمال اللفظ في المعنى الكلّي الجامع يكون ممنوعا و ليس بمجاز و من قبيل استعمال اللفظ الموضوع للفرد في الكلي، فالاستعمالات المتقدّمة لا بدّ و أن يكون المراد فيها الفرد لا الكلي، و الأمران بعيدان الى الغاية كما لا يخفى على اولي الدراية؛ أمّا الأوّل: فلعدم وجود القرينة الدالة على المجازية، و أمّا الثاني: فلأنّ الظاهر كون اللام للاستغراق أو الجنس، و أنّ المراد في تلك القضايا الحكم على طبيعي الصلاة و الصوم.
(٢) هذا هو الأمر الخامس من المقدمات (في بيان ثمرة النزاع في المسألة) و هى: إنّه بناء على القول بوضع تلك الألفاظ للصحيح يكون خطاب: (أَقِيمُوا الصَّلاةَ) (٥*)* مجملا فلا يصح التمسّك بإطلاقه في نفي ما شك في جزئيته أو شرطيته لتلك العبادة؛ لعدم إحراز تحقق المسمّى من جهة احتمال دخول المشكوك في المسمّى، فمع تركه لم يحرز كون العمل صحيحا و معه لم يكن أصل الصلاة محرزا فلا بدّ حينئذ من الرجوع الى الأصل العملي (و الماتن (رحمه اللّه) يرى أنّ المقام يكون من صغريات مسألة دوران الأمر بين الأقل و الأكثر فكل يرجع
(١*) سورة العنكبوت: ٤٥، بحار الأنوار: ج ٨٢ ص ١٩٨.
(٢*) اعتقادات مجلسي: ص ٣٩.
(٣*) عوالي اللئالي: ج ١ ص ٣٢٢ ح ٥٥.
(٤*) فروع الكافي ج ٤ كتاب الصوم- باب ما جاء في فضل الصوم و الصائم ص ٦٢ ح ١.
(٥*) البقرة: ٤٣ و النور: ٥٦.