الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٢٧ - الأمر العاشر في بحث الصحيح و الأعم
الى عدم القدرة على الصلاة و إلّا كان الإتيان بالأركان و سائر ما يعتبر في الصلاة بل بما يسمّى في العرف بها و لو أخلّ بما لا يضرّ الإخلال به بالتسمية عرفا محرّما على الحائض ذاتا و إن لم تقصد به القربة، و لا أظنّ أن يلتزم به المستدل بالرواية فتأمّل جيّدا.
و منها: (١) إنّه لا شبهة في صحة تعلّق النذر و شبهه بترك الصلاة في مكان تكره فيه و حصول الحنث بفعلها،
هو في الأجزاء و الشرائط بحسب المأمور به، و أمّا بحسب شرائط المأمور فلا بحث بينهما في أنّ التسمية لا تدور مدار الصحة، فلا مانع من نهي الحائض لإتيان ما هو الصحيح إذا وقع من غير الحائض و من أجل النهي تكون الصلاة محرّمة عليها ذاتا.
(١) هذا هو الدليل الخامس للأعم هو: ما إذا تعلّق النذر و أخواته (العهد و القسم) بترك الصلاة في الأمكنة المخصوصة كالحمام و أمثاله الذي يكره فيه الصلاة (و هذا القيد لصحة النذر و تحقق شرطه و هو رجحان المتعلق و عن المحقق العراقي (رحمه اللّه): أنّه لا رجحان في متعلق النذر لأنّ ترك الصلاة في الحمام لا يكون راجحا بل فعلها راجح و مأمور به لأنّ الكراهة في العبادة بمعنى أقل ثوابا فالنذر في نفسه باطل و هذا بناء على لزوم الرجحان في المتعلق مع قطع النظر عن النذر صحيح بخلاف ما إذا قلنا بكفاية الرجحان الحاصل من قبل النذر يكون النذر صحيحا)، فإن كانت الصلاة اسما للأعم فلا إشكال في الصحة و لزوم الحنث بفعلها في مكان تعلّق النذر، و إن كانت اسما للصحيح منها فيشكل؛ لبطلان الصلاة من جهة حرمتها الملازم لوجوب الترك بسبب النذر و لاستلزام الحنث المحال و ذلك لأنّ: صحة تعلّق النذر تتوقف على كون متعلقه مقدورا للناذر إذ لو لم يكن الفعل مقدورا كان الترك أيضا غير مقدور فإذا تعلق