الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٢ - الامر الاول موضوع العلم
هو نفس موضوعات مسائله عينا (١)
النوعية تتكوّن من الشمس و النار و الحركة السريعة و الكهرباء، و الغرض في العلوم واحد نوعي غالبا و ليس بشخصي، بل في بعض العلوم يكون واحدا اعتباريا منتزعا من أغراض عديدة، فلا مانع من الكثير منه.
مضافا الى أنّه لا يمكن فرض الجامع مع الذاتي بين موضوعات مسائل بعض العلوم كالفقه، فإنّ الموضوع في بعضها: الماء و الأرض و الدم و هو من مقولة الجوهر، و في بعضها: النيّة و هي من مقولة الكيف النفساني، و في بعضها:
القراءة و هي من مقولة الكيف المسموع، و في بعضها: القيام و الركوع و هما من مقولة الوضع، و في بعضها: امور عدمية كالتروك، و كذلك محمولاتها. ففي بعض مسائل الفقه يكون المحمول حكما تكليفيا و في بعضها وضعيا أو تكون امورا انتزاعية كالسببية و الشرطية.
فتبيّن: أنّه مضافا الى عدم الحاجة لوجود موضوع جامع ذاتي للمسائل، هو غير ممكن في بعض العلوم.
(١) أي: إنّ نسبة موضوع العلم الى موضوعات المسائل نسبة، الكلي الى أفراده؛ كالإنسان و زيد فعوارض الفرد يكون عوارضا للكلّي، إلّا أنّ ذلك قابل للمنع فأنّ موضوع المسألة قد يكون نفس موضوع العلم و قد يكون جزئه و قد يكون جزئيه و قد يكون من أعراضه، بل قد لا يمكن أن يكون موضوع المسأله مصداقا لموضوع العلم كما عرفت ذلك بالنسبة الى مسائل الفقه؛ فأنّ المقولات متباينة و لا يعقل وجود جامع ذاتي للمقولات المختلفة، و هذا دليل ثان على أنّ مسائل العلم لا يمكن لأن تكون عوارضا ذاتية لموضوع العلم.