الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٢٣ - الأمر العاشر في بحث الصحيح و الأعم
و فيها: أنّه (١) إنّما يشهد على أنّها للأعمّ لو لم تكن هناك دلالة على كونها موضوعة للصحيح و قد عرفتها، فلا بدّ أن يكون التقسيم بملاحظة ما يستعمل فيه اللفظ و لو بالعناية، و منها: (٢) استعمال الصلاة
حقيقة حتى لا يلزم تقسيم الشيء الى نفسه و الى غيره.
(١) هذا جوابه عن الدليل و هو: إنّ الدليل أنّما يتم لإثبات الدعوى إن لم يكن دليل على كون اللفظ اسما للصحيح خاصة، و حيث عرفت قيام الدليل عليه لا بدّ من توجيه هذا التقسيم و نقول: إنّ المقسم ليس خصوص (الصلاة) بما لها من المعنى حقيقة؛ بل المقسم هو اللفظ بحسب ما يستعمل فيه حقيقة كان أو مجازا، و فيه: إنّ المقسم هو الصلاة بما لها من المعنى و قد اعترف بأنّ هذا هو الظاهر إلّا أنّه ادّعى لزوم العدول عن الظاهر بحسب الدليل الدال على كونها حقيقة في خصوص الصحيح، و قد عرفت عدم تمامية تلك الأدلّة فلا موجب للعدول عن الظاهر و يتم الاستدلال.
(٢) هذا هو الدليل الرابع للقول بالأعم و هو: الاستدلال ببعض الأخبار الّذي استعمل فيه لفظ العبادة في الفاسد، منها ما عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: (بني الإسلام على خمس: الصلاة و الزكاة و الصوم و الحج و الولاية، و لم يناد بشيء كما نودي بالولاية) (١*) و في بعض الأخبار: (فأعمالهم الّتي يعملونها كرماد اشتدّت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون ممّا كسبوا على شيء ذلك هو الضلال البعيد) (٢*) فالصلاة و الصوم و الزكاة و الحج لا تصح بدون الولاية لأنّها شرط في الصحة في كل عبادة كما هو المشهور، و مع ذلك اطلق اللفظ على الفاسد من الأربع، فلو كان المسمّى خصوص الصحيح لما صحّ هذا الإطلاق. و منها:
(١*) الوسائل ب ١ من أبواب مقدمة العبادات.
(٢*) الوسائل ب ١ من أبواب مقدمة العبادات.