الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢٠١ - الثالث العابد للصنم ظالم و ان تاب
قد انقدح ما في الاستدلال على التفصيل بين المحكوم عليه و المحكوم به باختيار عدم الاشتراط في الأوّل بآية حدّ السَّارِقُ وَ السَّارِقَةُ (١*) و الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي (٢*) و ذلك (١) حيث ظهر أنّه لا ينافي إرادة خصوص حال التلبّس دلالتها على ثبوت القطع و الجلد مطلقا و لو بعد انقضاء المبدأ، مضافا (٢) الى وضوح بطلان تعدّد الوضع حسب وقوعه محكوما عليه أو به كما لا يخفى، و من مطاوي ما ذكرنا هاهنا و في المقدمات ظهر حال سائر الأقوال و ما ذكر لها من الاستدلال و لا يسع المجال لتفصيلها و من أراد الاطلاع عليها فعليه بالمطوّلات.
(١) هذا ردّ التفصيل بوجهين أحدهما: إنّه لا ينافي كون استعمال المشتق في الآيتين في فرض انقضاء المبدأ عن الذات و يكون حقيقة في خصوص المتلبس، و ذلك لأنّ استعمال المشتق في حال الانقضاء يكون على نحو الحقيقة (على القول بالوضع للأخص) إن كان بلحاظ حال التلبّس لا بلحاظ حال الانقضاء.
(٢) الوجه الثاني هو: إنّ للمشتق وضعا واحدا قطعا سواء وقع محكوما عليه أو محكوما به، و ليس هو من المشترك اللفظي حتّى يكون له أوضاع متعددة. و يمكن الجواب بوجه ثالث و هو: إنّ المشتق استعمل في الآيتين في المنقضي مع القرينة، و هذا لا يثبت الوضع إلّا إذا قلنا بأنّ الاستعمال علامة الحقيقة، و هو ممنوع.
(١*) المائدة: ٣٨.
(٢*) النور: ٢.