الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١١٤ - الأمر العاشر في بحث الصحيح و الأعم
اليه فيما ذكر من كونه واردا مورد البيان كما لا بدّ منه في الرجوع الى سائر المطلقات و بدونه لا مرجع أيضا إلّا البراءة أو الاشتغال على الخلاف في مسألة دوران الأمر بين الأقل و الأكثر الارتباطيين، و قد انقدح بذلك (١) إنّ الرّجوع الى البراءة أو الاشتغال في موارد إجمال الخطاب أو إهماله على القولين فلا وجه لجعل الثمرة هو الرجوع الى البراءة على الأعمّ و الاشتغال على الصحيح
(١) أي تبيّن ممّا ذكرنا إنّ الصحيح في الثمرة هو ما ذكرناه من أنّه على القول بالأعمّ يرجع الشك في الجزئية أو الشرطية الى الإطلاق إن كان في مقام البيان و إلّا فيرجع الى الأصل، و هو المختار في مسألة الأقل و الأكثر، و على الصحيح لا يرجع الى الإطلاق، لأنّ موضوع الخطاب غير محرز عند الشك في الجزئيّة أو الشرطيّة، بل يرجع الى الأصل، و هو المختار في مسألة الأقل و الأكثر. فالأصل الجاري على كلا القولين هو ما يختاره في مسألة الأقل و الأكثر، لا ما ذكر من الثمرة من أنّه: في فرض الشك في الجزئيّة أو الشرطية يرجع الى قاعدة الاشتغال على القول بالصحيح و الى قاعدة البراءة على القول بالأعم؛ لأنّ المرجع في صورة إجمال الخطاب أو إهماله كما هو المفروض هو ما يختاره في مسألة الأقل و الأكثر: من البراءة أو الاشتغال، و يشهد لذلك ما نرى من أنّ المشهور مع ذهابهم الى القول بالصحيح في المسألة ذهبوا الى البراءة في مسألة الشك في الجزئية أو الشرطية.
و أورد المحقق العراقي (رحمه اللّه) على الثمرة الّتي ذكرها الماتن (رحمه اللّه): إنّ النصوص الواردة إمّا أن لا تكون في مقام البيان أو أنّها في مقام بيان الأجزاء و الشرائط، ففي الأوّل لا يصح التمسك بإطلاقه حتّى على القول بالأعم، و في الثاني يصح