الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣٧٢ - تحقيق الشرط المتاخر
مع ضرورة اعتبار مقارنتها معه زمانا فليس إشكال انخرام القاعدة العقلية مختصا بالشرط المتأخر في الشرعيات كما اشتهر في الألسنة بل يعمّ الشرط و المقتضي المتقدّمين المتصرّمين حين الأثر، و التحقيق: (١) في رفع هذا الإشكال أن يقال: أنّ الموارد الّتي توهّم انخرام القاعدة فيها لا تخلو إمّا أن يكون المتقدم و المتأخر شرطا للتكليف أو الوضع أو المأمور به، أمّا الأوّل (٢) فكون أحدهما شرطا له ليس إلّا
الشرط المتقدّم كالجزء المتقدّم و نسبة الجزء السابق الى اللاحق نسبة المعدّ في أجزاء العلّة التكوينية المتصرّمة الوجود، فأثر الأجزاء السابقة من العلّة التامة على الجزء الأخير هو الإعداد، كما إنّ أثر الجزء الأخير هو وجود المعلول، (١*) فإنّ الإعداد الذي ذكره لا بدّ و أن يكون أثرا و حالة في الشيء و باقيا إلى أن تكمل سائر الأجزاء، و هذا هو عين الشرط المقارن.
[تحقيق الشرط المتاخر]
(١) هذا حلّ الإشكال الوارد على الشرطين المتقدّم و المتأخّر الّذي هو عبارة عن انخرام القاعدة العقلية الأولية و هي: استحالة التفكيك بين الأثر و المؤثّر.
و حاصل الحل هو: أنّ الشرط الّذي توهم تقدّمه على المشروط أو تأخره عنه ليس على نمط واحد لأنّ الشرط إمّا أن يكون راجعا إلى التكليف أو الوضع أو المأمور به، و حيث أنّ حل الإشكال في الوضع لا يختلف عنه في التكليف لهذا ذكرهما معا بعد قوله: (أمّا الأول) و بالنسبة الى شرائط الواجب ذكره بعد قوله:
(و أمّا الثاني)، و المتن غير مستقيم و الصحيح هو: إمّا أن يعطف الوضع على التكليف بالواو لا بأو، و إمّا أن يقول: (و أمّا الثالث) بدل قوله: (و أمّا الثاني).
(٢) هذا هو حل الإشكال بالنسبة الى الشرط المتقدم أو المتأخر للتكليف، و
(١*) فوائد الاصول ج ١ ص ٢٨٤.