الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٨٤ - أدلة المختار
ضرورة صدق القاعد عليه في حال تلبّسه بالقعود بعد انقضاء تلبّسه بالقيام مع وضوح التضاد بين القاعد و القائم ما ارتكز لهما من المعنى كما لا يخفى، و قد يقرّر هذا وجها على حدة (١) و يقال: لا ريب في مضادة الصفات المتقابلة المأخوذة من المبادي المتضادة على ما ارتكز لها من المعاني فلو كان المشتق حقيقة في الأعم لما كان بينها مضادة بل مخالفة لتصادقها فيما انقضى عنه المبدأ و تلبس بالمبدإ الآخر، و لا يرد على هذا التقرير ما أورده بعض الأجلة من المعاصرين: (٢) من عدم التضاد على القول بعدم الاشتراط، لما عرفت (٣)
المرتكز في أعلى وضوح و الضّدان أو النقيضان لا يجتمعان.
(١) أي يمكن جعل التضاد دليلا آخر في قبال الدليلين السابقين بما ذكره في المتن على صورة القياس الشرطي، و قد رفع فيه المعاني المستلزم لرفع المقدّم و هو: أنّه لو كان المشتق حقيقة في المنقضي لما كان بين الصفة الحالية و الصفة السابقة مضادة بل مخالفة، لكنها ليست بمخالفة بل هي مضادة فلا يكون حقيقة في المنقضى. و الذي يدل على وجود المضادّة بين الصفات هو: ثبوت المضادة بين مباديها بحسب معانيها المرتكزة في الأذهان و لا فرق بين المبدأ و المشتق بأكثر من جهة إمكان الحمل على الذات و عدمه كما سيجيء، فإذا قلنا بأنّ المشتق حقيقة في الأعم لزم أن لا تكون مضادّة بينها بل هي متخالفة، و هذا على خلاف ما هو المرتكز.
(٢) المراد منه المحقق الرشتي (رحمه اللّه) في البدائع قال ما لفظه: (لأنّ مفهوم أبيض على القول بعدم اشتراط بقاء المبدأ في صدق المشتق ليس مضادا لمفهوم أسود بل النسبة بينهما على هذا القول نسبة التخالف بطريق العموم من وجه لا نسبة التضاد).
(٣) هذا جواب الإيراد و هو: إنّ التضاد بين الصفات ارتكازية كما إنّ التضاد