الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٥٧ - احدها المراد بالمشتق
أو الانتزاع أو الصدور أو الإيجاد كأسماء الفاعلين و المفعولين و الصفات المشبّهات، بل و صيغ المبالغة و أسماء الأزمنة و الأمكنة و الآلات (١) كما هو ظاهر العنوانات، و صريح بعض المحققين (٢) مع عدم صلاحية ما يوجب اختصاص النزاع بالبعض إلّا التمثيل به و هو غير صالح كما هو واضح، فلا وجه لما زعمه بعض الأجلة: (٣) من الاختصاص باسم الفاعل و ما بمعناه من الصفات المشبّهة و ما يلحق بها و خروج سائر الصفات، و لعلّ (٤) منشأه توهّم كون ما ذكره لكلّ منها من المعنى ممّا اتّفق عليه الكل، و هو كما ترى (٥).
(١) هذه من المشتقات النحوية و يضاف اليها ما تقدمت الإشارة اليه من بعض الجوامد الجارية على الذات لأنّ المناط هنا هو: أن يكون المفهوم منتزعا عن الذات باعتبار اتصافه بالعرض و العرضي، و أمّا كونه مشتقّا فلا دخل له.
(٢) قال في محكي البدائع: (قضية ظاهر العنوانات و تصريح المحقق القمي (رحمه اللّه) عموم النزاع لسائر المشتقات).
(٣) قال في الفصول: (ثم اعلم: أنّهم أرادوا بالمشتق الّذي تشاجروا على دلالته في المقام اسم الفاعل و ما بمعناه من الصفات المشبّهة و ما يلحق بها على ما سنحققه)، و الظاهر: إنّ مراده ممّا يلحق بها صيغ المبالغة.
(٤) هذا توجيه الماتن (رحمه اللّه) لتخصيص الفصول بما ذكر هو زعما بأنّ النزاع و التشاجر مختص بما ذكر و في غيره من المشتقّات فقد اتفقوا على معانيها من دون وقوع الخلاف في معاني اسم المفعول و اسم الزمان و اسم المكان و اسم الآلة، فلا مجال للخلاف في أنّها حقيقة في خصوص المتلبس أو الجامع بينه و بين المنقضي عنه المبدأ بعد فرض اتفاقهم على معاني تلك الصيغ.
(٥) و هذا جواب ما توهّمه الفصول و هو: إنّ الخلاف جار في تلك الصيغ