الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢٤٦ - الجهة الرابعة الطلب و الارادة
بل الطلب الانشائي الّذي لا يكون بهذا الحمل طلبا مطلقا، بل طلبا إنشائيا سواء أنشأ بصيغة افعل (١) أو بمادّة الطلب (٢) أو بمادّة الأمر (٣) أو بغيرها، (٤) و لو أبيت (٥)
الصحيح هو: إنّ الطلب الإنشائي ليس من أنحاء الطلب الحقيقي بل هو مباين له أي: إنّ الطلب يكون مشتركا لفظيا بين الطلب الحقيقي و الطّلب الإنشائي، فالطلب الحقيقي لا يحمل على الطلب و الّذي يحمل عليه بالحمل الشائع هو الطلب الخارجي الحقيقي القائم بالنفس مصداقا.
(١) مثل أن يقول: أكرم زيدا.
(٢) مثل أن يقول: أطلب منك كذا.
(٣) مثل أن يقول: أمرتك أن تفعل كذا.
(٤) مثل أن يطلب بالجملة الخبرية في مقام الإنشاء مثل أن يقول: تغتسل و تصلّي.
(٥) أي لو أنكرت من أنّ لفظ الأمر خصوص الطلب الإنشائي بل إنّ مدلول الأمر هو الجامع للطلبين نقول: أنّ لفظ الأمر عند إطلاقه ينصرف الى خصوص الطلب الإنشائي؛ و ذلك من جهة كثرة استعماله فيه، كما إنّ لفظ الطلب أيضا ينصرف الى ذلك عند الإطلاق و إن كان هو موضوعا للجامع بين القسمين (حسب رأي الماتن (رحمه اللّه))، و من أجل هذا (الانصراف) يتبادر الى الذهن الطلب الإنشائي.
و قد يتوهم التهافت في عبارة المتن فإنّه ادّعى في الصدر: أنّ الّذي يحمل عليه الطلب بالحمل الشائع هو الطلب الحقيقي و في الذيل ادّعى انصراف الطلب الى الطلب الإنشائي، و يمكن دفعه بأنّه: لا منافاة بين الأمرين فإنّ الطلب الإنشائي حيث لم يكن موجودا خارجيا لا يحمل عليه الطلب، بل