الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٨٨ - أدلة المختار
ضرورة أنّه لو كان للأعم لصح استعماله بلحاظ كلا الحالين، و بالجملة: (١) كثرة الاستعمال في حال الانقضاء تمنع عن دعوى انسباق خصوص حال التلبّس من الإطلاق، إذ مع عموم المعنى (٢) و قابلية كونه حقيقة في المورد و لو بالانطباق لا وجه لملاحظة حالة اخرى كما لا يخفى، بخلاف ما إذا لم يكن له العموم فإنّ استعماله حينئذ مجازا بلحاظ حال الانقضاء و إن كان ممكنا إلّا أنّه لما كان بلحاظ حال التلبّس على نحو الحقيقة بمكان من الإمكان، فلا وجه لاستعماله و جريه على الذّات مجازا
كثرة المجازات لازمة.
(١) الظاهر أنّه يريد الاستنتاج بعكس ما استنتجه المستشكل؛ فإنّه أراد إثبات أنّ التبادر الّذي ادّعاه الأخصّي لخصوص المتلبّس ناش من الإطلاق الحاصل من كثرة الاستعمال، فلا أثر لهذا التبادر و ذكر الماتن (قدّس سرّه): أنّ كثرة الاستعمال في المنقضي على ما يدّعيه الخصم على تقدير تسليمه يكون مستلزما لأن يتبادر الأعمّ لا خصوص المتلبّس فأنّ كثرة الاستعمال مستلزم للتبادر الإطلاق، و حيث لم يتبادر الأعمّ بل تبادر الأخص فلا بدّ أن يكون مستندا الى حاقّ اللفظ لا الإطلاق، و إلّا لكان اللازم أن يتبادر المنقضي عنه المبدأ.
(٢) هذا هو التعليل لما ادعاه في رد مناقشة التبادر و حاصله: هو أنّ دعوى انسباق المتلبس بالفعل من الإطلاق لا بدّ أن يكون من جهة كثرة الاستعمال مع أنّ كثرة الاستعمال في موارد الانقضاء، و لا يمكن ذلك إلّا إذا قلنا: بكون الاستعمال في مورد الانقضاء بلحاظ حال التلبس، و هذا لا يجتمع مع القول بالوضع للأعم؛ إذ لو كان موضوعا للأعم لصح استعماله في موارد الانقضاء بما أنّها من الأفراد و مصاديق الحقيقة و لا حاجة لاستعمالها فيها الى ملاحظة حالة اخرى، بخلاف القول بالوضع للأخص فأنّه مجاز بلحاظ حال الانقضاء، إلّا أنّه