الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢١٣ - الأمر الأوّل في بساطة مفهوم المشتق
(إرشاد): (١) لا يخفى أنّ معنى البساطة بحسب المفهوم: وحدته إدراكا و تصورا بحيث لا يتصوّر عند تصوّره إلّا شيء واحد لا شيئان و إن انحلّ بتعمّل من العقل الى شيئين كانحلال مفهوم الشجر أو الحجر الى شيء له الحجرية أو الشجرية مع وضوح بساطة مفهومهما، و بالجملة: (٢) لا تنثلم بالانحلال الى الاثنينية بالتّعمل العقلي وحدة المعنى و بساطة المفهوم كما لا يخفى، و الى ذلك (٣) يرجع الإجمال و التفصيل الفارقان بين المحدود و الحد مع ما هما عليه من الاتحاد ذاتا، فالعقل بالتعمّل يحلّل النوع و يفصّله الى جنس و فصل بعد ما كان أمرا واحدا إدراكا و شيئا فاردا تصوّرا فالتحليل يوجب فتق ما هو عليه من الجمع [و الرتق].
الى (زيد الشيء الكاتب) أو (زيد زيد الكاتب)، و الوجدان و الضرورة قاضيان بعدم تكرّر الموضوع في تلك القضيّة، فيعلم إنّا أنّه ليس بمركّب.
(١) المراد من البساطة هنا هو: كون المعنى بحسب الإدراك و التصور واحدا، كما هو الحال في الشجر و الحجر، فإنّه لا يتصوّر و لا يتبادر من اللفظين إلّا معنى واحد بحسب الإدراك، و إن كان بتعمّل و تحليل العقل ينحلّ مفهومهما الى: شيء له الحجرية أو الشجرية و كذلك الإنسان، فإنّه بحسب التصوّر الذهني له مفهوم بسيط و بحسب التحليل العقلي هو: المركب من الحيوان و الناطق، و الكلام في المشتق كذلك.
(٢) أي ليس المراد من البساطة، البساطة من جميع الجهات الّذي يعبّر عنه:
بالبسيط الحقيقي كمفهوم الباري تعالى، بل البسيط بحسب المفهوم الذي لا ينافي تركّبه بالتحليل العقلي فالعالم بحسب إدراكه و تصوّره بسيط و لا ينافيه أن يكون بالتعمّل مركّبا.
(٣) المشار اليه هو: ما ذكر من أنّ المشتق بحسب التصوّر بسيط و بحسب