الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢١١ - الأمر الأوّل في بساطة مفهوم المشتق
الوجه الأوّل كما زعمه (قدّس سرّه) فأنّ لحوق (١) مفهوم الشيء و الذات لمصاديقهما أنّما يكون ضروريا مع إطلاقهما لا مطلقا و لو مع التقيّد إلّا بشرط تقيّد المصاديق به أيضا، و قد عرفت حال الشرط فافهم.
ثمّ إنّه لو جعل التالي في الشرطية الثانية: لزوم أخذ النوع في الفصل ضرورة (٢) إنّ مصداق الشيء الّذي له النطق هو الإنسان، كان أليق بالشرطية الاولى،
بل يعم الوجه الأوّل (أي أخذ مفهوم الشيء في المشتق)- أي كما إنّ عروض الضاحك لزيد الضاحك واقعا يكون ضروريا كذلك يكون عروض مفهوم الشيء لمصاديقه كالإنسان يكون ضروريا- فانقلاب الممكنة الى الضرورية يكون لازما سواء أخذنا مفهوم الشيء في المشتق أو مصداقه.
(١) هذا بيان المناقشة و هو: إنّ لحوق مفهوم الشيء لمصاديقه مثل: عروض الإنسانية لزيد أنّما يكون ضروريا إذا كان المفهوم مطلقا، و أمّا إذا كان مقيدا بقيد كالضحك و الكتابة و غيرهما من المبادي الإمكانية فلا يكون ضروريا فقولك: زيد ضاحك أي شيء له الضحك لا يكون ضروريا إلّا بشرط تقيّد زيد بالضحك فيكون ضروريا بشرط المحمول الّذي عرفت: أنّ ذلك لا يوجب الانقلاب في الوجه الثاني.
إن قلت: في عبارة المتن تهافت فأنّه التزم بأنّ قضية (الإنسان إنسان له الكتابة) ضرورية و هنا أنكر أن يكون (الإنسان شيء له الكتابة) ضروريا، مع أنّه لا فرق بين القضيتين، قلت: أنّ الفرق بينهما واضح ففي القضية الاولى لا يمكن السلب لاستلزامه سلب الشيء عن نفسه بخلاف الثانية لأنّه يمكن أن لا يكون الإنسان شيئا له الضحك، و لعلّه لهذا أمر بالفهم.
(٢) هذا هو إصلاح برهان الشريف و تحسينه و البرهان كما تقدّم مركّب من