الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٠١ - الأمر العاشر في بحث الصحيح و الأعم
المسبّبة عن الغسل و الوضوء فيما إذا شكّ في أجزائهما، هذا على الصحيح و أمّا على الأعم فتصوير الجامع في غاية الإشكال (١)
من قبيل السبب و المسبب كما في الطهارة من الحدث حتّى يكون الشك في جزء أو شرط شكا في المحصّل، بل بمعنى كونه عنوانا كليا منتزعا عن المركّب المختلف من حيث زيادة الأجزاء و نقيصتها بحسب حالات المكلّف، فيكون العنوان متّحدا مع المعنون عنوان الكلي و مصداقه، و من المعلوم إنّ الكلي عين فرده فيكون الشك في الجزئية أو الشرطية شكا في المأمور به و يكون مجرى البراءة كما سيجيء في محلّه.
و أورد على هذا الجامع المحقّق الأصفهاني (رحمه اللّه) بإيرادات أحدها: أنّه لا يتصوّر جامع ذاتي مقولي لأفراد الصلاة لأنّها مؤلّفة من مقولات متباينة كمقولة: الكيف و الوضع و الفعل، و المقولات أجناس عالية لا جنس لها.
ثانيها: إنّ فرض جامع بسيط مقولي المتحد مع الأفراد خارجا غير معقول في المقام؛ لاستلزامه فرض اتحاد البسيط مع المركب و كون المركب وجودا للبسيط و هذا غير معقول. و ثالثها: على تقدير معقوليته إنّ وحدة الأثر لا تكون كافية لثبوته؛ لأنّ وحدة الأثر الذاتي كاشفة عن وحدة المؤثر حقيقة و وحدة الأثر عنوانا تكشف عن وحدة المؤثر العنواني لا الحقيقي كما في محلّ الكلام فأنّ النهي عن الفحشاء أثر عنوانى لأنحاء الفحشاء المختلفة. (١*)
و أورد على الجامع الّذي تصوّره في المتن المحقّق النائيني (رحمه اللّه) إيرادا آخر و هو: إنّ الغرض هو تصوير جامع يدركه العرف و يتوصّل اليه لفرض كونه المسمّى و المأمور به، لا أن يكون طريق إثباته قاعدة فلسفية.
(١) و سيأتي أن تصوير الجامع على القول بالأعم لا إشكال فيه بل هو
(١*) نهاية الدراية ج ١ ص ٣٨.