الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣٧٦ - تحقيق الشرط المتاخر
و كذا (١) الحال في شرائط الوضع مطلقا و لو كان مقارنا فإنّ دخل شيء في الحكم به و صحّة انتزاعه لدى الحاكم به ليس إلّا ما كان بلحاظه يصح انتزاعه و بدونه لا يكاد يصح اختراعه عنده فيكون دخل كل من المقارن و غيره بتصوره و لحاظه و هو مقارن، فأين انخرام القاعدة العقلية في غير المقارن؟ فتأمل تعرف.
و أمّا الثاني (٢) فكون شيء شرطا للمأمور به ليس إلّا ما يحصّل
الحلّ المذكور في المتن يفيد الجعل لا المجعول الّذي هو مورد البحث.
(١) هذا هو حلّ الإشكال بالنسبة الى شرط المتقدم و المتأخر للوضع كالملكية ذكر (قدّس سرّه): أنّ حال شرائط الوضع حال شرائط التكليف فكما إنّ في شرائط التكليف ذكر أنّه بوجوده اللحاظي يكون شرطا لا بوجوده العيني كذلك في شرائط الوضع، سواء كان بلحاظ وجوده الخارجي متقدما على الاعتبار أم متأخّرا عنه أم مقارنا له، و هذا يجري في جميع الأحكام الوضعية من الطهارة و الملكية و الزوجية و الجزئية و الشرطية و هكذا فعلية دخل الشرط (مقارنا كان أو متقدّما أو متأخّرا) يكون بتصوّره و لحاظه، و اللّحاظ و التصوّر يكون مقارنا مع الحكم بالوضع دائما، و مع هذا اللحاظ يصح انتزاع الوضع و اختراعه و بدونه لا يصح، فدخل الشرط في التكليف و الوضع يكون باللحاظ و التصوّر و هو مقارن مع المشروط سواء كان وجود الشرط العيني متقدّما على المشروط أو متأخّرا عنه أو مقارنا له فلم تنخرم القاعدة العقلية في القسمين من الشرط.
(٢) هذا هو الكلام في دفع الإشكال في الشرط المتقدم أو المتأخر للواجب (المأمور به) و حاصل ما ذكره في المقام هو: أنّ كون الشيء قيدا للمأمور به هو بمعنى أخذ المأمور به مضافا الى ذاك الشيء بحيث تكون إضافته إليه دخيلا في