الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣٣٤ - المقام الاول اجزاء الاتيان بالمامور به بالامر الاضطرارى عن الامر الواقعى
لو لم يكن وافيا و لكن لا يمكن تداركه و لا يكاد (١) يسوغ له البدار في هذه الصورة إلّا لمصلحة كانت فيه لما فيه من نقض الغرض و تفويت مقدار من المصلحة لو لا مراعاة ما هو فيه من الأهم فافهم. لا يقال: (٢) عليه فلا مجال لتشريعه و لو بشرط الانتظار لإمكان استيفاء الغرض بالقضاء، فإنّه (٣)
الاستيفاء لما تبقى من المصلحة لا محالة يسقط الأمر حينئذ.
(١) عدم جواز البدار من جهة استلزامه لتفويت مقدار من المصلحة و هو قبيح إلّا إذا كان في البدار مصلحة الوقت، و هي أهم ممّا فات من المصلحة أو مساويا معه، فإنّ الرجحان موجب للتقديم، و في الجواز يكفي المساوات فيكون في فرض التساوي مخيّرا بين البدار و التأخير، إلّا أنّ في فرض وجود مصلحة في البدار وافية بتمام ما فات يخرج الفرض عن هذه الصورة و يكون من مصاديق الصورة الاولى و لعلّه اليه أشار بقوله: فافهم.
(٢) حاصل الإشكال: أنّه كيف يصح تشريع الحكم الاضطراري حتّى في فرض التأخير مع فرض العلم بفوات شيء من المصلحة و لزوم نقض الغرض مع إمكان الإتيان في خارج الوقت قضاء و استيفاء تمام المصلحة.
(٣) حاصل الجواب: أنّ ما ذكر صحيح إن لم يكن مصلحة الوقت مزاحمة لما فات و في هذا الفرض لا بأس بفوات شيء من مصلحة الواقع في صورة تداركها مع مصلحة الوقت الّتي لا يكون فوتها هيّنا.