الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣٣٣ - المقام الاول اجزاء الاتيان بالمامور به بالامر الاضطرارى عن الامر الواقعى
و لا يخفى (١) أنّه إن كان وافيا به فيجزي فلا يبقى مجال أصلا للتدارك لا قضاء و لا إعادة، و كذا (٢)
من المصلحة ممكنا، و إمّا أن لا يكون ممكنا، و الصورة الاولى أيضا تكون على نحوين: لأنّ ما يمكن استيفائه من المصلحة إمّا أن يكون الباقي يجب استيفائه و إمّا أن يستحب، و حكم الأقسام الأربعة يظهر خلال شرح عبارة المتن.
(١) هذه هي الصورة الاولى و هي: أن تكون المأمور به بالأمر الاضطراري كالصلاة مع التيمم وافيا بجميع مصلحة الحكم الواقعي أي الصلاة مع الطهارة المائية، و لا شك في أنّ الإتيان به في حال الاضطرار مجزيا عن الإعادة و القضاء عند رفع الاضطرار بالإتيان بالأمر الواقعي بعد فرض حصول الغرض بما أتى به الموجب لسقوط الغرض، فلا موضوع حينئذ للتدارك و لا إشكال في إمكانه فإنّ التكليف الاضطراري و إن كان في طول الاختياري، و لأجله نقول: بعدم جواز تحصيل الاضطرار اختيارا إلّا أنّ ذلك لا ينافي أن تكون مصلحة مساوية مع مصلحة الحكم الواقعي بل أزيد منها كما ورد (أنّ ثواب الصلاة خلفهم تقية يضاعف بخمسة و عشرين صلاة) (١*) و هل يجوز البدار (المبادرة الى إتيان المأمور به الاضطراري في أوّل الوقت) أم يجب عليه التأخير أو فيه تفصيل؟ سيأتي بعد شرح الصورة الثانية.
(٢) هذه هي الصورة الثانية و هي: أن لا يكون المأتي به وافيا لتمام مصلحة الواقع مع عدم إمكان استيفاء الباقي مثل: ما إذا سقى المولى الماء الحار مع فرض فوات قسما من مصلحة الماء البارد و عدم إمكان استيفاء الباقي لحصول الارتواء لديه، و لا مجال للتدارك في هذه الصورة، و حكم هذه الصورة حكم الصورة الاولى من كونه مجزيا عن الحكم الواقعي لأنّه بعد فرض عدم إمكان
(١*) الوسائل ج ٥ ب ٦ من أبواب صلاة الجماعة ص ٣٨٤.