الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٨ - موضوع العلم الاصول
لوضوح عدم البحث في كثير من مباحثها المهمّة كعمدة (١) مباحث التعادل و التراجيح بل و مسألة حجية خبر الواحد لا عنها و لا عن سائر الأدلة و رجوع البحث فيهما (٢) في الحقيقة الى البحث عن ثبوت السّنة بخبر الواحد في مسألة حجيّة الخبر كما افيد و بأيّ الخبرين فى باب التعارض فأنّه أيضا بحث في الحقيقة عن حجية الخبر في هذا الحال غير مفيد (٣)،
المعصوم أو فعله أو تقريره، و البحث عن حجية الخبر لم يكن بحثا عن عوارضها لأنّ الخبر حاك عنها، فكما أنّ بحث حجيّة خبر الواحد أو حجيّة أحد الخبرين المتعارضين لم يكن بحثا عن الأدلة الثلاثة كذلك لا يكون بحثا عن السنة؛ فلم ينطبق عليها ضابط المسألة و يكون البحث عنهما فى العلم استطراديا و هو كما ترى.
(١) و هي حجية أحد الخبرين تعيينا عند وجود المرجّح و تخييرا عند فقده و كذلك البحث عن المرجّحات، و أمّا البحث عن تعارض القراءتين أو تعارض ظاهر الكتاب مع السّنة أو الإجماع يكون من عوارض الأدلّة.
(٢) هذه إشارة الى ما أفاده الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) في أول بحث حجيّة الخبر الواحد من الرسائل- جوابا عن إشكال الفصول على موضوع العلم عند المشهور الّذي تقدم- و حاصله: هو إنّ البحث عن حجيّة الخبر يرجع الى أنّ السّنة الواقعية (أعني قول المعصوم و فعله و تقريره) هل تثبت بالخبر الواحد كما تثبت بالخبر المتواتر و بالخبر المحفوف بالقرائن القطعية أم لا؟ كما إنّ البحث في مسألة التعادل و التراجيح يرجع الى أنّ بأحد الخبرين المتعارضين تعيينا أو تخييرا تثبت السّنة الواقعية أم لا؟ فيكون البحث في كلتا المسألتين راجعا الى البحث عن عوارض الموضوع بمفاد كان الناقصة و إنّ المسألتين تعدّان من مسائل العلم لا من مباديه.
(٣) هذا إشكاله على ما أفاده الشيخ (رحمه اللّه) و حاصله هو: إنّ الظاهر من