الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٧٩ - سادسها عدم أصل لفظى فى مسألة المشتق
لأنّا نقول: (١) هذا الانسباق و إن كان ممّا لا ينكر [ه] إلّا أنّهم في هذا العنوان بصدد تعيين ما وضع له المشتق لا تعيين ما يراد بالقرينة منه.
سادسها: (٢) إنّه لا أصل في نفس هذه (٣) المسألة يعوّل عليه عند الشك و أصالة (٤) عدم ملاحظة
إنّ الظاهر من كلمة (الحال) عند الإطلاق حال النطق المقابل لزماني الماضي و المستقبل، و هذا هو المتبادر عند الإطلاق في مثل: افعل هذا العمل في الحال، بل هذا هو الظاهر في المشتقات لانصرافها الى ذلك عند الإطلاق فتقول: فلان زوج فلانة، فإنّ الإطلاق ينصرف الى كونه زوجا بالفعل و لو بمعونة مقدّمات الحكمة، فإنّ إرادة حال التلبس يحتاج الى بيان.
(١) حاصل الجواب: أنّ تبادر حال النطق من لفظه مسلّم إلّا أنّه لا يثبت به الوضع؛ لأنّه ناش من الإطلاق و مقدمات الحكمة فهذا ينفع لتعيين المراد عند الإطلاق و هذا لا كلام فيه، و إنما البحث عن تعيين الموضوع له و هذا لا يثبته كما عرفت في التبادر، فأنّ ما يثبت به الوضع هو التبادر الناشي من حاقّ اللفظ.
[سادسها عدم أصل لفظى فى مسألة المشتق]
(٢) هذه المقدّمة لبيان ما يقتضيه الأصل على تقدير عدم وجود دليل يدل على كل من القولين في المسألة، و الكلام تارة يكون في الأصل اللفظي و إنّ اللفظ يكون موضوعا لأيّ واحد من الاحتمالين في المسألة الاصولية، و اخرى يكون فيما: يقتضيه الأصل العملي في المسألة الفرعية.
(٣) هذا هو الكلام في الأصل اللفظي و هو: إنّه لا أصل هنا يعيّن كل من الاحتمالين؛ لأنّ كل من الخصوصيتين أمر مسبوق بالعدم يحتاج الى تعيين، و لا قرينة يثبت أحدهما.
(٤) قد يقال: بإمكان إثبات الوضع للأعمّ بأصالة عدم ملاحظة الخصوصية (أي خصوصية التلبّس)، فأنّ الوضع للأعم و إن لم يكن أثرا شرعيّا له بل هو