الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٣٠ - الأمر الأول- أسامي المعاملات
فلا مجال للنزاع في كونها موضوعة للصحيحة أو الأعم لعدم اتّصافها بهما كما لا يخفى بل بالوجود تارة و بالعدم اخرى، و أمّا إن كانت موضوعة للأسباب فللنزاع فيه مجال، لكنه لا يبعد دعوى كونها موضوعة للصحيحة أيضا و إنّ الموضوع له هو العقد المؤثر لأثر كذا شرعا و عرفا. و الاختلاف بين الشرع و العرف (١) فيما يعتبر في تأثير العقد لا يوجب الاختلاف بينهما في المعنى بل الاختلاف في المحققات و المصاديق، و تخطئة الشّرع العرف في تخيّل كون العقد بدون ما اعتبره في تأثيره محقّقا لما هو المؤثر كما لا يخفى فافهم.
بالفاسد اخرى، و المسبّبات امور بسيطة يدور أمرها بين الوجود و العدم كما هو الحال في جميع المسبّبات، فعند تحقق السبب بماله من الأجزاء و القيود تتحقق و إلّا فلا تتحقق. و أمّا على الأوّل فأنّ للبحث فيه مجالا؛ لأنّ الأسباب عبارة عن إجراء العقد أو الإيقاع مع الشرائط فإنّها قابلة للاتصاف بهما، و مختاره فيها هو المختار في العبادات من أنّها: موضوعة للصحيحة أي العقود الصحيحة المؤثرة في كذا عند الشرع و العرف.
(١) بعد الالتزام بأنّ أسماء المعاملات (بناء على وضعها للأسباب) موضوعة لخصوص الفرد الصحيح، يقع الكلام في أنّها موضوعة للسبب المؤثّر شرعا و إن لم يكن بمؤثر عرفا كما في بيع الولي، أو أنّها موضوعة للسبب المؤثر عرفا و إن لم يكن مؤثرا شرعا كما في بيع الصبي أو المعاملة الربوية أو أنّها موضوعة للمؤثر شرعا و عرفا، اختار الماتن (رحمه اللّه) أنّ المناط هو ما يكون في الواقع مؤثّرا و الاختلاف بين الشرع و العرف هو في الكاشف عن المؤثر الواقعي في مرحلة الإثبات، فالعرف يرى أنّ العقد على المجهول قدرا أو وصفا أو ثمنا هو من محققات المؤثر و مصاديقه و الشارع يرى أنّ المؤثّر الواقعي هو البيع المعلوم ثمنا