الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١١١ - الأمر العاشر في بحث الصحيح و الأعم
إنّ الصحيح كما عرفت في الوجه السابق يختلف زيادة و نقيصة فلا يكون هناك ما يلحظ الزائد و الناقص بالقياس اليه [عليه] كي يوضع اللفظ لما هو الأعم فتدبّر جيّدا. و منها: (١) إنّ الظاهر أن يكون الوضع و الموضوع له في ألفاظ العبادات عامين و احتمال كون الموضوع له خاصا بعيد جدّا لاستلزامه (٢)
بل الظاهر أنّ استعماله في الزائد أو الناقص عن المقدار الموضوع له في الأوزان يكون على نحو المسامحة و التجوّز و لهذا تحمل الأوزان و المقادير المذكورة في الأخبار على خصوص المقدار المعيّن. و قد عرفت ما هو الصحيح في الجامع و أنّ الحق هو: إمكان تصوير الجامع للأعم على خلاف ما أفاده الماتن (قدّس سرّه).
(١) هذا هو الأمر الرابع من الامور الّتي لا بدّ من ذكرها قبل الخوض في أدلة الطرفين و هو في بيان أنّ: الوضع في الأسماء العبادات كسائر أسماء الأجناس يكون عامّا و الموضوع له أيضا عامّا، و احتمال كون الموضوع له فيها خاصا بعيد جدّا لأمرين.
(٢) هذا هو الأمر الأوّل و هو: إنّ كون المعنى خاصا مستلزم لأن يكون الاستعمال في المعنى الجامع الكلي مجازا مثل قوله (عليه السلام): (الصّلاة معراج المؤمن) (١*) و قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): (الصّوم جنّة من النّار) (٢*)، و هو بديهي الفساد.
(١*) اعتقادات مجلسي: ص ٣٩.
(٢*) فروع الكافي ج ٤ كتاب الصوم- باب ما جاء في فضل الصوم و الصائم ص ٦٢ ح ١.