الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣٨٠ - تحقيق الشرط المتاخر
و لا يخفى (١) أنّها بجميع أقسامها داخلة في محلّ النزاع و بناء على الملازمة يتّصف اللاحق بالوجوب كالمقارن و السابق إذ بدونه لا يكاد يحصل الموافقة و يكون سقوط الأمر بإتيان المشروط به مراعى بإتيانه، فلو لا اغتسالها في الليل على القول بالاشتراط لما صحّ الصوم في اليوم.
أفاده سيدنا الاستاذ قال: أنّ الصحيح جواز الشرط المتأخر للحكم ثم التمثيل له في العرفيات بالحمامات المتعارفة في زماننا فعلا فإنّ صاحب الحمّام بعد أن كان مالكا لشئون تصرّفات حمّامه يرضى في قرارة نفسه فعلا بالاستحمام لكلّ فرد على شرط أن يدفع المستحمّ مبلغ الاجرة عند الخروج، فالرضاء من المالك فعلي و الشرط متأخر.
و ما أفاده لا يخلو من غرابة لأنّ المثال أجنبي عن الشرط المتأخر فإنّ المشروط في المثال هو: الرضا المقارن مع التصرف على شرط الرضا و هو أيضا مقارن.
ثم إنّ المثال المعروف للشرط المتأخر لا يخلو من إشكال مع قطع النظر عن إشكال الشرط المتأخر فإنّ تأثير الغسل الليلة الآتية في صحّة الصوم لا بدّ و أن يكون لأجل حصول الطهارة، و حينئذ إن أحدث الطهارة في ظرف الصوم لزم تأثير المعدوم و هو: الغسل في الموجود و هو: الصوم، و إن لم يحدثها في ظرف الصوم بل أحدثها بعد الغسل لزم وقوع الصوم مع الحدث.
(١) هذا هو المهم في المقام و هو: أنّ الأقسام الثلاثة للمقدمة (على القول بجواز الشرط المتقدّم و المتأخر) تكون داخلة في محلّ النزاع في مسألة مقدمة الواجب و ذلك لأنّ مناط الوجوب الغيري موجود في الأقسام على حدّ واحد، أمّا المتقدم و المقارن فواضح لترشّح الوجوب الى المقدّمة بعد فرض صحّة مقدميتهما، و أمّا المتأخر فكذلك إذ لا تحصل الموافقة لأمر ذو المقدّمة بدون