الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٨٩ - أدلة المختار
و بالعناية و ملاحظة العلاقة، و هذا (١) غير استعمال اللفظ فيما لا يصح استعماله فيه حقيقة كما لا يخفى فافهم.
يمكن أن يكون حقيقة بلحاظ حال التلبس فلا وجه لجريه على الذات مجازا، و في العبارة تشويش.
و للمحقّق النائيني (رحمه اللّه) استدلال آخر اختاره شيخنا الاستاذ (رحمه اللّه)، و هو مركّب من مقدمتين الاولى: إنّ مفهوم المشتق بسيط كما سيأتي الكلام فيه و هو نفس المبدأ (فالعالم) هو العلم، غايته أنّه ملحوظ لا بشرط من ناحية الحمل على الذّات بخلاف المصدر. الثانية: إنّه إذا كان بسيطا لا يعقل وضعه للأعمّ لعدم الجامع بين حالتي التلبّس و الانقضاء، و أورد عليه سيّدنا الاستاذ بأنّه: يمكن تصوير الجامع بينهما بأحد وجهين أحدهما: اتّصاف الذّات بالمبدإ في الجملة، و ثانيهما: الجامع الانتزاعي على تقدير عدم الجامع الحقيقي و هو عنوان:
(أحدهما) و فيه: إنّ نسبة المبدأ الى الذّات و ربطه به بلحاظ حال التلبّس يختلف عن نسبته اليه و ربطه به بلحاظ حال الانقضاء و لا جامع بينهما حقيقيا و لا أثر للجامع الانتزاعي لأنّه معنى اسمي و وضع الهيئة حرفي، مضافا الى أنّه لو اريد أحدهما المعيّن واقعا فهذا ليس بجامع، و إن اريد على سبيل البدل يلزم تعدّد الموضوع له، فهذا الاستدلال أصحّ ممّا استدل به الماتن (قدّس سرّه) و إن كان الاستدلال بالتبادر صحيحا.
(١) أي يختلف محلّ الكلام عن سائر المجازات؛ فإنّ (الأسد) مجاز في الرجل الشجاع مطلقا و في جميع الحالات، و لا طريق الى كونه حقيقة، بخلاف ما نحن فيه فإنّه يصح أن يكون حقيقة، و فيه: إنّ مجرد الإمكان لا ينفع بعد فرض كون الإسناد بلحاظ حال التلبّس بعيدا عن أذهان العرف المستعملين المشتق في المنقضي، فكثرة المجازات ممّا لا محيص عنه، و لعلّه اليه أشار بقوله: فافهم.