الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣٣٥ - المقام الاول اجزاء الاتيان بالمامور به بالامر الاضطرارى عن الامر الواقعى
يقال: هذا كذلك لو لا المزاحمة بمصلحة الوقت و أمّا تسويغ (١) البدار أو إيجاب الانتظار في الصورة الاولى فيدور مدار كون العمل بمجرّد الاضطرار مطلقا أو بشرط الانتظار أو مع اليأس عن طروّ الاختيار ذا مصلحة و وافيا بالغرض و إن لم يكن (٢) وافيا و قد أمكن تدارك الباقي في الوقت أو مطلقا و لو بالقضاء خارج الوقت فإن كان الباقي ممّا يجب تداركه فلا يجزي فلا بدّ من إيجاب الإعادة أو القضاء، و إلّا فيجزي و لا (٣) مانع من البدار في الصورتين،
(١) هذا هو الكلام في جواز البدار و عدمه بالنسبة الى الصورة الاولى ذكر (قدّس سرّه):
أنّ القول بجواز البدار و عدمه يكون منوطا بانكشاف إنّ الحكم الاضطراري على أيّ نحو يكون وافيا بمصلحة الواقع، فإنّ فيه احتمالات ثلاث أحدها: أن تكون المصلحة فيه مطلقا (و لو في بعض الوقت)، ثانيها: أن تكون المصلحة فيه إذا استوعب الاضطرار تمام الوقت، ثالثها: أن تكون المصلحة إن يأس عن ارتفاع العذر في الوقت، ففي الأوّل: يجوز البدار دون الثاني، و في الثالث يجوز البدار إن يأس من رفع الاضطرار في الوقت و إلّا فلا يجوز.
(٢) هذا بيان حكم الصورتين الأخيرتين، ذكر أنّ الصورة الثالثة (ما يجب استيفاء ما تبقى من المصلحة) لا يكون مجزيا فيجب عند رفع الاضطرار الإعادة في الوقت أو القضاء خارج الوقت و الصورة الرابعة (ما يستحب فيها استيفاء الباقي) يكون مجزيا و إن استحبّ الإعادة أو القضاء.
(٣) بالنسبة الى جواز البدار في الصورتين و عدمه ذكر (قدّس سرّه): أنّه لا مانع من البدار فيهما، غايته أنّه في الصورة الثالثة يتخيّر المكلّف بين أمرين: إمّا البدار في العمل ثم الإتيان بعد رفع الاضطرار إعادة في الوقت أو قضاء في خارج الوقت، و إمّا أن ينتظر ارتفاع العذر و يأتي بالعمل الاختياري، و لا يضرّه التخيير بين