الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٨٠ - سادسها عدم أصل لفظى فى مسألة المشتق
الخصوصية مع معارضتها بأصالة عدم ملاحظة العموم (١)، لا دليل على اعتبارها في تعيين الموضوع له و أمّا ترجيح (٢)
من لوازمه العقلية، إلّا أنّه لا مانع من الأخذ باللازم العقلي بهذا الأصل لأنّ الاصول اللفظية من الإمارات و مثبتاتها تكون حجّة.
(١) أورد على الأصل المذكور بإيرادين أحدهما: إنّ أصالة عدم ملاحظة الخصوص معارض بأصالة عدم ملاحظة العموم فيتعارضان و يتساقطان، و ثانيهما: إن الاصول اللفظية تكون حجة في تعيين مراد المتكلم مع فرض العلم بالوضع، و في فرض العكس (كما هو في محلّ الكلام) فلا دليل على جريانها كما ذكرناه غير مرّة. و إلا يرادان و إن كانا صحيحين إلّا أنّ الأجدر هو: الإيراد عليه بأنّ أصالة عدم الخصوصية بما أنّها من الاصول اللفظية كما هو المدّعى لا دليل على اعتبارها، فأنّ الاصول اللفظية ثابتة ببناء العقلاء و لا بناء لهم على هذا الأصل، و بالجملة: إنّ توهّم استصحاب عدم تقيّده بخصوصية التلبس مبتن على توهم أنّ لحاظ المعنى الأعمّ أو الأخص من قبيل المطلق و المقيد و هو غلط، بل هما متباينان مفهوما و إن كان بلحاظ المصداق متحدان.
(٢) هذا وجه آخر لترجيح القول بالوضع للأعمّ و هو: إنّ لازم القول بالوضع للأعم هو: أنّ وضع المشتق يكون على نحو المشترك المعنوي كما إنّ لازم القول بالوضع لخصوص المتلبّس هو أن يكون استعماله في المنقضي مجازا، و عند دوران الأمر بين الاشتراك المعنوي و الحقيقة و المجاز هو ترجيح الأول لما عرفت: من أنّ وضع المشتقات هو وضع أسماء الأجناس يكون الوضع عاما و الموضوع له عاما، و الغالب في أسماء الأجناس هو كون وضعها على نحو المشترك المعنوي، و الظنّ يلحق الشيء بالأعم الأغلب فبأصالة الغلبة يثبت الوضع للأعم.