الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٨٥ - أدلة المختار
من ارتكازه بينها كما في مباديها. إن قلت: (١) لعلّ ارتكازها لأجل الانسباق من الإطلاق لا الاشتراط قلت: (٢) لا يكاد يكون لذلك لكثرة استعمال المشتق في موارد الانقضاء لو لم يكن بأكثر، إن قلت: (٣) على هذا يلزم أن يكون في الغالب أو الأغلب مجازا و هذا بعيد [ربما] لا يلائمه حكمة الوضع، لا يقال: (٤)
بين مباديها أي البياض و السواد أيضا ارتكازية، فلم تكن دعوى التضاد بين الصفات ناشئة عن القول بالصحيح حتّى يقال: بأنّ هذا لا يصح أن يكون دليلا عليها.
(١) حاصل الإشكال هو: إنّ ارتكاز التضادّ بين الصفات مسلّم إلّا أنّ ذلك أنّما يصلح أن يكون دليلا للوضع بخصوص حال التلبس إذا كان الارتكاز ناشئا من حاقّ اللفظ و الوضع، و هذا قابل للمنع بل الارتكاز ناش عن الإطلاق و مقدمات الحكمة، و بهذا لا يثبت الوضع لخصوص المتلبّس لأنّ التبادر إن لم يكن مستندا الى حاق اللفظ بل كان مستندا الى الإطلاق لا يثبت به الوضع.
(٢) هذا جواب الإشكال و هو: إنّ نشو الارتكاز من الإطلاق ممنوع، فإنّ انصراف الإطلاق الى خصوص المتلبس يتوقّف على كثرة استعمال المشتق في خصوص المتلبس و هو قابل للمنع، فإنّ استعمال المشتق في المنقضي إن لم يكن أكثر فلا شكّ في أنّه كثير فلا يمكن أن يكون منشأ لارتكاز التضاد.
(٣) هذا إشكال على الجواب المتقدّم للإشكال و يمكن أن يكون إشكالا على القول بالأخصّ و هو: إنّه مع تسليم كثرة استعمال المشتق في المنقضي يلزم أن يكون استعمال المشتق في الغالب أو الأغلب مجازا، و من المعلوم إنّ المجاز على خلاف الأصل و مناف لحكمة الوضع (التفهيم و التفهم).
(٤) هذا إشكال على الإشكال و هو: عدم تسليم كون المجاز على خلاف