الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٠٧ - الأمر العاشر في بحث الصحيح و الأعم
و فيه: إنّ الأعلام أنّما تكون موضوعة للأشخاص (١) و التشخيص [التشخّص] أنّما يكون بالوجود الخاص و يكون الشخص حقيقة باقيا ما دام وجوده باقيا و إن تغيّرت عوارضه من الزيادة و النقصان و غيرهما من الحالات و الكيفيات فكما لا يضر اختلافها في التشخص لا يضرّ اختلافها في التسمية و هذا بخلاف مثل ألفاظ العبادات ممّا كانت موضوعة للمركبات و المقيدات و لا يكاد يكون موضوعا له إلّا ما كان جامعا لشتاتها و حاويا لمتفرقاتها كما عرفت في الصحيح منها.
رابعها: (٢) إنّ ما وضعت له الألفاظ ابتداء هو الصحيح التام الواجد لتمام الأجزاء و الشرائط إلّا أنّ العرف يتسامحون كما هو ديدنهم
(١) هذا إيراد على الجامع و هو: إنّ قياس ألفاظ العبادات بالأعلام الشخصية يكون مع الفارق لأنّ الموضوع له في العلم هو الإنسان الخارجي و الموجود المشخص المعلوم مع قطع النظر عن حالاته، فما دام الشخص موجود يكون مسمّى و إن تغيّرت حالاته و كيفياته؛ لأنّ التشخصات تكون خارجة عن حقيقة الشخص و عارضة له و حيث إنّ المسمّى هو الشخص فما دام الشخص باق يكون هو المسمّى. و هذا بخلاف أسماء العبادات الّتي يكون وضعها وضع أسماء الأجناس على ما سيأتي بيانه في الأمر الآتي (فأنّها موضوعة لتلك العبادة المركّبة من الأجزاء و الشرائط) و القاعدة تقتضي انتفاء المركّب بانتفاء جزئه و انتفاء المقيد بانتفاء قيده، و الموضوع له في أسماء الأجناس هو الجامع لشتات الأفراد و المشتمل لمتفرقات الأجزاء و القيود، كما تقدّم في الجامع للصحيح بأنّ المسمّى هو: ما كان ذو الأثر و مؤثّرا في الملاك.
(٢) هذا هو الجامع الرابع و هو: إنّ الموضوع له في أسماء العبادات هو تلك الحقيقة الصحيحة الواجدة لجميع الأجزاء و الشرائط، إلّا إنّ العرف عادتهم