الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٩٩ - الأمر العاشر في بحث الصحيح و الأعم
الصلاة مثلا بالناهية عن الفحشاء و ما هو معراج المؤمن و نحوهما، و الإشكال فيه (١) بأنّ الجامع لا يكاد يكون أمرا مركّبا إذ كلّ ما فرض جامعا يمكن أن يكون صحيحا و فاسدا لما عرفت و لا أمرا بسيطا لأنّه لا يخلو إمّا أن يكون هو عنوان المطلوب أو ملزوما مساويا له و الأوّل غير معقول لبداهة (٢) استحالة أخذ ما لا يأتي إلّا من قبل الطلب في متعلّقه مع لزوم الترادف (٣)
(١) هذا الإشكال منقول من تقريرات الشيخ (قدّس سرّه) على تصوير الجامع لخصوص الأفراد الصحيحة و توضيحه هو: إنّ الجامع المفروض إمّا أن يكون مركّبا و إمّا أن يكون بسيطا، فإن كان مركبا مثل أن يقال: إنّ الصلاة ما كانت مشتملة على النيّة و تكبيرة الإحرام ...، فهو غير معقول لتفاوت أفراد الصحيحة بحسب اختلاف أحوال المكلّف، فبالنسبة الى شخص تكون الأجزاء عشرة و بالنسبة الى آخر تسعة ما عدا السورة، و بالنسبة الى الثالث ما عدا القيام و هكذا، و إن كان بسيطا فيدور أمر الجامع حينئذ بين أن يكون بعنوان (مطلوب) أو بعنوان (محبوب) أو بعنوان (ذو مصلحة) أي الملازم لعنوان المحبوب، فإن كان الجامع هو العنوان البسيط أعني (المطلوب) فإنّ جعله جامعا غير ممكن لأنّه يرد عليه إشكالات.
(٢) هذا هو الإشكال الأول و هو إنّه: يلزم من كونه جامعا الدّور أو نتيجته أي تأخير ما هو متقدم بالطبع، لأنّ المطلوب صفة طارية على ما تعلّق به الطلب، فهو متأخر عن الطلب فإن كان عنوانا يتعلق به الطلب لا بدّ و أن يكون متقدما عليه و هو محال.
(٣) هذا هو الإشكال الثاني و هو: إنه في فرض كون المطلوب جامعا يكون حينئذ مترادفا مع عنوان الصلاة مثلا: يجوز استعمال كل منهما مكان الآخر