الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٩٧ - الأمر العاشر في بحث الصحيح و الأعم
أمران إضافيان فيختلف شيء واحد صحة و فسادا بحسب الحالات فيكون تامّا بحسب حالة و فاسدا بحسب اخرى فتدبر جيّدا.
و منها: (١) أنّه لا بدّ على كلا القولين من قدر جامع في البين كان هو المسمّى بلفظ كذا (٢) و لا إشكال في وجوده بين الافراد الصحيحة و إمكان الإشارة اليه بخواصّه و آثاره (٣) فأنّ الاشتراك في الأثر كاشف عن الاشتراك في جامع واحد يؤثّر الكلّ فيه بذلك الجامع، فيصح تصوير المسمّى بلفظ
و الكبر و الخفة و الثقل و هكذا، فالصلاة بالإضافة الى شخص تكون صحيحة و بالإضافة الى غيره تكون باطلة.
(١) هذا هو الأمر الثالث من المقدّمات في بيان الجامع على كلّ من القولين.
(٢) و ذلك لأنّ العبادات كسائر الماهيات و أسماء الأجناس يكون مشتركا معنويّا، و إنّ الوضع فيها عام و الموضوع له عام أي إنّ اللفظ موضوع للقدر الجامع بين الأفراد و إنّ الجامع يكون هو المسمّى و إنّ صدقه على الأفراد الخارجية من قبيل صدق الطبيعي على مصاديقه، فاللازم على كل من الصحيحي و الأعمي أن يعيّن جامعا على طبق مبناه حتّى يكون هو المسمّى بذلك الإسم.
(٣) يمكن تصوير الجامع لخصوص الأفراد الصحيحة عن طريق الخواص و الآثار، فأنّ جميع الأفراد الصحيحة مشتركة في الأثر (أي ملاك الحكم مثل:
النهي عن الفحشاء بالنسبة الى الصلاة) فأنّ جميع أفراد الصلاة الصحيحة مشتركة في الملاك و المصلحة، و كذلك سائر العناوين من العبادات كالصوم و الزكاة و الحج، و وحدة الأثر تكشف عن وحدة المؤثّر؛ لعدم إمكان صدور الواحد عن كثير كما يستحيل صدور الكثير عن الواحد، فلا بدّ من أن يكون