الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٥٩ - احدها المراد بالمشتق
ثم إنّه (١) لا يبعد أن يراد بالمشتق في محلّ النزاع: مطلق ما كان مفهومه و معناه جاريا على الذّات و منتزعا عنها بملاحظة اتصافها بعرض أو عرضي، و لو كان جامدا كالزوج و الزوجة و الرّق و الحرّ، فإن أبيت (٢) إلّا عن اختصاص النزاع المعروف بالمشتق كما هو قضية الجمود على ظاهر لفظه فهذا القسم من الجوامد أيضا محلّ النزاع كما يشهد به (٣)
الاختلاف لا يوجب الاختلاف فيما هو المهم في محلّ الكلام و إن توهّمه صاحب الفصول (رحمه اللّه).
(١) تبيّن من تعريف المشتق عند الاصولي في محلّ النزاع (أي في المسألة و أمّا في سائر المسائل فإنّهم يجرون على نهج النحويين): إنّ بعض الجوامد عند النحوي الذي يكون معناه جاريا على الذات و منتزعا عنها يكون داخلا في محلّ النزاع بملاحظة تلك الجوامد بعرض أو عرضي (مقصوده من العرض:
الامور المتأصّلة الّتي لها تحقّق في الخارج كالسواد و البياض و من العرضي:
الامور الاعتبارية الّتي لا تحقّق لها إلّا في الاعتبار كالزوجية و الملكية على خلاف اصطلاح أهل المعقول؛ فأنّ العرض عندهم هو أحد الأعراض التسع كالبياض و العرضي ما يشتق من العرض كالأبيض).
(٢) أي إن بنينا على ما هو المصطلح عند النحوي و لم نعدل عنه جمودا على ظاهر لفظه فإنّ تلك الجوامد داخلة في محل البحث و النزاع هنا.
(٣) فإنّ فخر الدين (رحمه اللّه) في الإيضاح و الشهيد الثاني (رحمه اللّه) في المسالك ذكرا: أنّه من كانت له زوجتان كبيرتان أرضعتا زوجته الصغيرة بلبن الرجل تحرم المرضعة الاولى و الصغيرة مع الدخول بإحدى الكبيرتين، و أمّا المرضعة الآخرة فأنّ تحريمها مبتن على مسألة المشتق؛ فإن قلنا: بأنّ المشتق حقيقة في الأعم تحرم الثانية أيضا لصدق ام الزوجة عليها و إن انتهت زوجية الصغيرة