الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٦٠ - احدها المراد بالمشتق
ما عن صاحب الإيضاح في باب الرضاع في مسألة من كانت له زوجتان كبيرتان أرضعتا زوجته الصغيرة ما هذا لفظه: تحرم المرضعة الاولى و الصغيرة مع الدخول بالكبيرتين و أمّا المرضعة الآخرة ففي تحريمها خلاف فاختار والدي المصنف (رحمه اللّه) و ابن إدريس: تحريمها لأنّ هذا يصدق عليها أمّ زوجته لأنّه لا يشترط في المشتق بقاء المشتق منه هكذا هنا، و ما عن المسالك في هذه المسألة من: ابتناء الحكم فيها على الخلاف في مسألة المشتق فعليه (١) كل ما كان مفهومه
بالارتضاع من الاولى و صيرورتها بنتا له، و على القول بأنّه حقيقة في خصوص المتلبس، لا يصدق عليها ام الزوجة بالفعل، نعم هي ام من كانت زوجة سابقا فلا تحرم، فمع أنّ الزوجة من الجوامد عند أهل العربية قد وقع البحث في أنّه لخصوص المتلبّس أم للأعم، و لا بدّ من التنبيه على أمرين أحدهما: إنّ المذكور في الإيضاح (مع الدخول بإحدى الكبيرتين)، و هذا هو الصحيح لأنّه يكفي في حرمة الصغيرة الدخول بإحدى الكبيرتين لأن تصير بنت الزوجة المدخول بها، فما في المتن في نقل العبارة (مع الدخول بالكبيرتين) فأنّ فيه حذفا أو تصحيفا. و ثانيهما: إنّ البحث هنا بحسب القاعدة و مع قطع النظر عن النص الوارد في المقام (و هو خبر علي بن مهزيار عن أبي جعفر (عليه السلام)) (١*)، فأنّ فيه كلاما من حيث السند و الدلالة ليس هنا محلّ ذكره.
(١) أي على ما ذكرناه من تحرير محلّ النزاع و تعريف المشتق تبيّن أنّ ما ذكرناه من كون المفهوم منتزعا عن الذات من جهة اتصاف الذات بالمبدإ يكون مشروطا بعدم كون الصفة ذاتيا للذات، فالذاتي في باب الإيساغوجي أي الناطق و الحيوان و الإنسانية بالنسبة الى الإنسان و كذلك الذاتي في باب
(١*) الوسائل ب ١٤ من ابواب ما يحرم بالرّضاع ج ١٤ ص ٣٠٥.