الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٥٨ - احدها المراد بالمشتق
و اختلاف أنحاء التلبّسات (١) حسب تفاوت مبادئ المشتقّات بحسب الفعلية و الشأنية و الصناعة و الملكة حسبما يشير اليه لا يوجب تفاوتا فيما هو المهم من محلّ النزاع هاهنا كما لا يخفى.
أيضا، فلا وجه لإخراجها عن موضوع البحث.
(١) هذا جواب عمّا أفاده في الفصول و الاولى ذكر نصّ عبارته ثم التعرّض لجوابه قال: (إنّ من اسم المفعول ما يطلق على الأعمّ كقولك: هذا مقتول زيد أو مصنوعه أو مكتوبه، و منه ما يطلق على المتلبّس نحو: هذا مملوك زيد أو مسكونه أو مقدوره و لم نقف فيه على ضابطة كليّة و المرجع فيه الى العرف، و يعرف بعض الكلام هنا بالمقايسة على ما سيأتي في اسم الفاعل و اسم الزمان حقيقة في الأعمّ و كذلك اسم المكان و اسم الآلة حقيقة فيما اعدّ للآلية أو اختص بها، حصل المبدأ أو لم يحصل بعد، و صيغة المبالغة فيما كثر اتصافه بالمبدإ عرفا).
و حاصل جوابه هو: إنّ الكلام في المسألة هو في مدلول الهيئة و أنّه هل تكون الصيغة موضوعة لخصوص حال التلبّس أو الأعم منه و من حال الانقضاء مع قطع النظر عن مدلول المبادي (المادة)؟ فإنّ الاختلاف في مداليل المبادي لا يؤثر فيما هو مورد البحث هنا، و ما أشار اليه في عبارته المتقدمة ينشأ من توهم رجوع الاختلاف الى الهيئة مع أنّ الاختلاف ناش عن الاختلاف في المبادي، فأنّ بعض المبادي مأخوذ بنحو الفعلية (أي إطلاقه الحقيقي هو ما كان بالفعل متلبّسا) كالأكل و الشرب و القيام و الضرب، و بعضها مأخوذ بنحو الشأنية كالنفع في الدواء، و بعضها مأخوذ بنحو الصناعة كالخياطة و النجارة (و حال انقضائه هو انصرافه من تلك الصناعة)، و بعضها الآخر مأخوذ بنحو الحرفة كالعطّار و البزّاز، و بعضها مأخوذ بنحو الملكة (أي الكيفية الراسخة في النفس) كالاجتهاد فما دامت الملكة موجودة يكون في حال التلبّس، و هذا